د. سمر موسى لـ”أسرار”: لم نعد في عصر “وانتصر الحب”.. ووسائل التواصل قد تتسبب في تفكك الأسرة

للطلاق أسباب كثيرة منها الاعلام أو الانترنت

- إعلان -

- إعلان -

حوار: أحمد نصار

 

قالت الدكتورة سمر موسى، استشاري العلاقات الأسرية، إن وسائل التواصل الاجتماعي، لها بعد خطير، قد يكون سبباً في تفكك الأسرة، وفساد العلاقات، لافتة إلى أن قنوات اليوتيوب التي تختص بالطبخ والموضة وتبالغ في منتجاتها تجعل الزوجة تقارن بينها وبين حياتها مما يجعها تشعر بعدم الرضا فتحدث خلافات مع زوجها.

وأضافت في حوارها الخاص مع “أسرار” أن التكافو بين الزوجين من الناحية العمرية والمادية والفكرية والاجتماعية يزيد من مساحة الأمان والاستقرار الأسري، مؤكدة أننا لم نعد في عصر “وانتصر الحب” كون هناك أشياء أكبر من الحب تعمل على استمرار العلاقات الأسرية، وللمزيد كان لنا هذا الحوار:

 

سمر موسى

 

هل التعبير الخاطئ عن مشاعرنا السبب الخفي وراء معظم مشاكلنا؟

لو نتكلم عن مشاكل العلاقات نعم، التعبير الخاطئ عن مشاعرنا يسبب العديد من المشاكل، لأننا للأسف في عالمنا العربي لا نترك الطفل يعبر عن نفسه، ونجعله يفقد الثقة في نفسه، فمثلاً نردد كلمة غلط للطفل أو للطفلة عندما تمارس دلعها الفطري، وهذا يجعل الطفل يخفي بعض الأشياء عن أسرته خوفاً من رد فعلهم، أو أنهم قد ينتقدونه بشدة لو قال لهم أنه فعل شيئاً ما، وهذا يخلق طفلاً كاذباً وغير صريح، ومن هنا أنصح بضرورة أن نترك الطفل بمارس حريته في التعبير عن أنفسهم بصدق، ونتحمل نحن الآباء والأمهات انفعالاتنا تجاه تصرفات أطفالنا.

 

ما أسباب كثرة حالات الطلاق والخلافات الأسرية وكيف يمكن الحد منها؟

الحقيقة أسباب الطلاق كثيرة، قد تكون بسبب الناحية المالية الضعيفة، أو الضعف الجنسي، أو عدم الاهتمام من الطرفين في حق أي طرف آخر، ولكن أنا أرى أحد الأسباب الرئيسة هو الإعلام الفاسد، الذي يبرمج الناس على تشجيع الناس على الطلاق، فكرة استهلاكنا المبالغ فيه للأجهزة الهاتفية جعلت الناس أسيرة لهذه الوسائل الإعلامية الجدية التي تبث ثقافة غريبة عن ثقافتنا العربية والإسلامية، فمبجرد أن تمر أي زوجة أو زوج بفتور في العلاقة وترك نفسه للإنترنت قد يتخذ قرارات خاطئة قد تسبب تفكك الأسرة، فالرقابة أمر مهم في مثل هذه الحالات.

 

هل التكافؤ بين الزوجين اجتماعياً وفكرياً يطيل من عمر العلاقة؟

نعم، أكيد، وديننا الحنيف، لم يضع كثيراً من الشروط في الزواج، ولكن فكرة التكافؤ من الناحية العمرية والمادية حتى في أحلامنا، وهناك قواعد مشتركة، كذلك يعمل على مزيد من الاستقرار والأمان داخل الأسرة الواحدة، فالتكافؤ مهم جداً في إنجاح العلاقات على مختلف النواحي، ونحن لم نعد في عصر “وانتصر الحب”، ولم نعد نكرر تجارب كانت في عصور ماضية مثل أن الفرق الكبير بين الزوج والزوجة من ناحية العمر، ينفع في عصرنا الحالي، هذا صعب جداً حالياً.

 

ذكرت بأن قنوات الطبخ والموضة تدمر العلاقات الزوجية.. لماذا؟

نعم، ذكرت ذلك، لكن أن لا أميل إلى مسألة التعميم، فلكل قاعدة شواذ، أنا ذكرت ذلك بسبب التنافس الكبير في قنوات الطبخ والموضة، والذي يهدف إلى جذب المشاهدين إليهم، خاصة قنوات اليوتيوب نجد سيدة تفتح قناة طبخ على اليوتيوب، وبعد فترة، نجد هذه المشاهدات، تتحول إلى دولارات، ومن ثم يبدأن في عمل طبخات غالية، تحتاج إلى ميزانية ضخمة كل شهر، فالمرأة تنظر إلى زوجها بأنه غير قادر على منحها أموالاً تجعلها تصنع هذا الطعام الفاخر، ونفس الأمر قنوات الموضة، التي تسير بنفس الأمر، وتستغل المشاهدين في كسب الدولارات، فكل ما تعرضه هي البرندات غالية الثمن، تبدأ المرأة المشاهدة تقارن بين هذه الملابس وملابسها فتكره الحياة، لأنها تبدأ تقارن بينها وبين هذه السيدة التي ترتدي أغلى الملابس، فيحدث خلافات بين الزوجين وقد يصل الأمر إلى الطلاق.

 

نصائح لكي تنعم الأسرة بالاستقرار والحد من إثارة الخلافات؟

- إعلان -

زمان قالوا البيوت أسرار، هذه من أهم القواعد للحفاظ على البيت، الأمر الثاني، يجب تخلي الزوجين على مسألة العند، والعمل على خلق جو من الألفة، وأن يكون هناك جلسات أسبوعية بين الزوجين كل منهما يتحدث عن مشاكله وعمله وطموحاته بشكل أفضل، ويؤمن الزوجان بأنهما يكملان بعضهما، وأنهما شركاء في بناء أسرة صالحة ومنتجة للمجتمع.

 

هناك أطفال عنيدة كيف يتم التعامل معهم من قبل أسرهم؟

أولاً لابد أن نعرف، أن الأطفال كائنات متطورة، يمرون بمراحل مختلفة فالعند والعصبية جزء من هذا التطور، والأسرة هنا يأتي دورها في تهذيب هذه الصفات، من خلال منح الطفل الحرية في التعبير عن مشاعره، فقد يعتقد الطفل بأن العصبية والعند أمر طبيعي، هو يمارسه، وأيضاً التدليل الزائد للطفل، قد يجعله عنيداً، فليس تحقيق كل مطالب الطفل، أمراً طيباً، لكن لابد أن نخبر الطفل متى يطلب الأمور، وعليه أن يعرف أن مطالبه ليست كلها خاضعة للتحقيق، ولكن هذا الأمر يتطلب احترافية من الأسرة تجاه التعامل مع الطفل من خلال الاحتواء والحنان.

 

لكِ فيديو حول موضوع البيدوفيليا.. ماذا تقصدين بالمصطلح؟

البيدوفيليا، هو اضطراب عشق الأطفال، هذا نوع من أنواع الاضطرابات الجنسية، ويظهر في مرحلة البلوغ وربما لقلة وعي الأسرة، لا يلاحظون، هذا الأمر، وهناك حالات ظهرت من خلال تصويرهم فيديو ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي، وهؤلاء المرضى يقومون بالاعتداء على الأطفال، و50% من المعتدين تعرضوا للاعتداء الجنسي، وهم في سن الطفولة، وبدوري هنا أنصح الأسر أن تراقب أطفالهم وتصاحبهم بشكل كبير، حتى يكونوا أكثر صدقاً ويفصحون لأهلهم بكل ما يمرون به.

 

متى تصل الزوجة إلى الوفاء النادر لزوجها؟

أي زوجة تجد زوجها يتصرف معها بالحسنى وبالكرم والرحمة، ودائماً يشعر زوجته بأنها غالية وعزيزة على نفسه، ولأن المرأة ضعيفة بطبيعتها، ويكون سنداً لها في وقت ضعفها، كلها صفات تدفع أي زوجة أن تكون وفية لزوجها.

 

 قدمت للمكتبة العربية كتابين عرضا بمعرض القاهرة الدولي للكتاب هما (لصوص السعادة) و(عندما يغفل الرجال).. ماذا عن الكتابين ورسالة كل منهما؟

كتابي لصوص السعادة، هو دراسة أكاديمية قدمت في طابع روائي، تحتوي على مجموعة من الأفكار المختلفة تم نقلهم بحيادية وأمانة، وفكرة الكتاب الرئيسة أن هناك أشياء كثيرة تسرق سعادتنا في الحياة، وأنا في بداية الكتاب تحدثت عن مفهوم السعادة، ولصوص السعادة هم أصدقاء السوء، القلق، التشاؤم، الاكتئاب والحزن، والتدخين، وضياع الأمان، والأفلام الإباحية، وعدم الرضا، الكلمات المحبطة من قبل الآخرين، كل الممارسات السيئة هي تصنف ضمن لصوص السعادة، وكلما ابتعدنا عن هذه الممارسات تأتي إلينا السعادة، أما كتابي “عندما يغفل الرجال” فهو عبارة عن توثيق العديد من القصص التي التقيت بها في الواقع من خلال عيادتي، واستعرضت كل القصص الاجتماعية والحياتية والتي تعد من أكثر القصص انتشاراً في مجتمعنا مع وجود حل كل مشكلة بالشكل المناسب حتى نحمي الكثير من البيوت من الانفصال والتفكك.

 

- إعلان -

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.