انتشر نوع جديد من الأنظمة الخاصة بإنقاص وزن الجسم في الفترة الأخيرة يسمى بالدايت المائي، أوwater fasting؛ بل شهد إقبالًا كبيرًا من خلال مواقع التواصل الإلكتروني المختلفة، إضافة إلى نتائجه القوية والسريعة جدًّا. لذا؛ وجب علينا تعريف الدايت المائي، وأضراره وفوائده، وكل ما يتعلق به.

بقلم أخصائية التغذية: أسماء الدندشي

@Asmaaldndshi

أخصائية التغذية: أسماء الدندشي

 

 ما هو الدايت المائي؟

هو دايت يستمر عدة أيام في الأسبوع، ولا يأكل الشخص فيه الطعام أبدًا، ولكن يشرب الماء فقط بكميات كبيرة خلال اليوم، دون تحديد وقت محدد لتناول الماء، إلا أن الخبراء يقولون: إن مدته ما بين يوم إلى 3 أيام كحد أقصى.

أما عن أكثر إيجابيات الدايت المائي فتتمثل في خسارة الوزن بسرعة، ولكن لا توجد أي دراسات علمية حول إيجابيات أخرى، أو أي دراسات توصي باتباع هذا النوع من الأنظمة.

 

ما هي أضرار الدايت المائي؟

ولهذا النوع من الحميات اضرار وهي على النحو التالي:

– نقص صوديوم الماء

ويحدث عندما يتم تعويض السوائل والأملاح المفقودة في الجسم عن طريق الماء فقط.

– الضعف العام وعدم التركيز

من أهم أضراره حدوث الضعف العام؛ بسبب قلة تناول السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم؛ لتزويد الجسم بالطاقة والتركيز.

 – فقدان الوزن بشكل سريع وخاطئ

قد يظُن البعضُ أن من فوائد النظامِ خسارةَ الوزن؛ ولكن أغلبها تأتي من كتلة العضلات في الجسم، التي تعطي الجسم شكلًا غيرَ متناسقٍ أيضًا، فخسارة الدهون يجب أن تكون أولوية خلال اتباع أي دايت.

– سُوء التغذية

إن اتباع دايت قاسٍ دون أي عنصر غذائي مفيد من شأنه أن يعرّض جسمك لسوء التغذية، ونقص في الفيتامينات والمعادن، كما أن نقص هذه العناصر قد يؤدي الي صعوبة قيام الجسم بوظائفه؛ بسبب قلة تناول الفيتامينات اللازمة لنمو وصحة الجسم.

من هي الفئات التي يجب ألا تتبع هذا الدايت؟

هناك عدة أضرار لرجيم الماء، ولذلك لا يكون ملائمًا لعدد من الأشخاص؛ ومنهم:

  • الحوامل والمرضعات.
  • المصابون بالسكري.
  • مَن يعاني من اضطرابات غذائية.
  • مرضى القلب.
  • مَن يعاني من الإصابة بالشقيقة.
  • من هم تحت الـ ١٨ عامًا.

لذلك؛ من الضروري استشارة الطبيب قبل البدء في هذا النوع من الحميات.

 

 ما هي كيفية إضافة الماء بشكل صحي خلال الدايت؟

بدايةً، لنجاح أي نظام في الدايت يجب أن يكون متنوعًا، ويشمل جميع العناصر الغذائية، ويكون ذلك باتباع الآتي:

– احرص على تقسيم وجباتك بشكل صحيح 5-6 وجبات خلال اليوم؛ 3 وجبات رئيسية، ووجبتان خفيفتان، مع إضافة 8 أكواب ماء تُوزع قبل نصف ساعة من كل وجبة خلال اليوم.

والآتي يعد مثالًا على كيفية اتباع نظام صحي خلال اليوم:

وجبة الفطور: الخبز كامل الحبوب مع البيض، أو الجبن، أو الزعتر، بإضافة ملعقة من زيت الزّيتون، وبعض الخضراوات.

أو أن يكون الفطور من مادة الشوفان، مع كوب حليب وفواكه.

الوجبات خفيفة (٢ – ٣ مرّات): حصّة فاكهة، أو خضراوات، أو مُكسّرات نيئة، أو خلط حليب خالٍ من الدّسم مع حصّة فاكهة.

– أن تكون الوجبة الخفيفة بعد الوجبة الرئيسية بـ 3 ساعات.

– وجبة الغداء: يجب أن تكون متنوعة من حيث الكربوهيدرات، والبروتين، والألياف، مثل: الأرز، أو المعكرونة، أو الشوربة، مع كمّية من البروتين؛ كاللّحم، أو السّمك، أو الدجاج دون قلي أو دهن، وبإضافة السلطة.

– وجبة العشاء: تتكوّن من السّلطات الصحيّة بأنواعها، مثل: سلطة الجرجير، أو الفتّوش، ويفضل إضافة مصدر بروتين، مثل: الدجاج، أو اللحم، أو السمك، مثل: سلطة التونة.

والجميع يعلم أن خسارة الوزن قد تكون مهمة للبعض؛ لكن الأهم أن تتم بشكل صحي ومفيد للجسم، وينبغي استشارة مختص قبل الاطّلاع على الأنظمة المنتشرة على الشبكة العنكبوتية، فبعضها قد لا يناسب جسمك؛ بل قد يضرّك بشكل كبير. وأخيرًا، لكل جسم احتياج مختلف يجب الاهتمامُ به، فلا يمكن تحقيق هدفك بمجرد الحرمان.