هولندا – سلوى زاهر 

 

على الرغم من تطور تقنيات الاستشفاء في مختلف أنواع الأمراض إلا أن بعض الناس ما يزالون يقتنعون بإمكانيات الطب البديل على مساعدتهم في التخلص من بعض الآلام المزمنة المجهولة المصدر، وتنجح تلك الطرق التقليدية أحياناً حيث يفشل العلم بتقنياته الحديثة.

ففي السنوات الخمس الماضية انتشرت في هولندا مراكز صحية وتجميلية تعتمد برمتها على ما يسمى بالأيورفيدا Ayurveda والتي تعتبر احد أقدم طرق الاستشفاء والتي نشأت وتطورت منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة في الهند. وتربط تلك الطريقة بين صحة الإنسان وقدرة جسده على التوازن مع قوى الطبيعة المختلفة كالماء، والهواء، والنار، والتراب.

كما تعتمد تلك الطريقة على تطبيق نظام غذائي صحي طبيعي يغذي الجسم بما يضمن له الحصول على القدرة اللازمة. ويشكل التأمل جزءاً أساسياً من خطة الاستشفاء حيث يساهم في تحرير الروح من معيقات الجسد مما يؤدي إلى توازن نسبة هرمون الكورتيزول المعروف باسم (هرمون التوتر) والقلق. كما ويخضع الجسم من الرأس لأخمص القدم لنوع من التدليك الذي يقوم بتحرير وتطهير الجسد من السموم التي لا يتم هضمها داخل الجسم إضافة لفتح الأقنية الكسولة في طبقات الجلد، التي تحفز قدرة الجسد على الاستشفاء الذاتي للجسم والعقل،  تحسن مناعة الجسم ،و تنشط الجهاز الليمفاوي والدورة الدموية ليعملا بشكل متوازن ومتناسق. ومن هنا يمكن أن نتعرف على السبب الأساسي للانتشار الواسع لمراكز التدليك في هولندا.

 

ا​لأيورفيدا والتوازن الروحي: 

تساهم الأيورفيدا حسب ما يرى الخبراء الهولنديون في صنع توازن بيولوجي ضمن خلايا الجسم فتؤمن له تناسق عمل جميع الأجهزة الحيوية وفق نظام متوازن متسق مع كافة الحواس التي يستخدمها الجسم في وظائفه اليومية. ويحافظ هذا النوع على توازن نسبة الماء والأكسجين والحرارة والمعادن المتنوعة في الجسد وبالتالي على حالة الصفاء والرضا الروحي والجسدي. فالنوم العميق يساعد خلايا الجسم على ترميم ذاتها وانتاج طاقة بديلة لتلك التي يهدرها الإنسان بسبب ضغط العمل والقلق الناتج عنهما.  فالاستشفاء بطريقة الأيورفيدا يؤهل الجسد لحياة خالية من الاضطرابات العصبية والنفسية والروحية مما يساعد على فهم المحيط الخارجي والتعايش مع اضطراباته بمرونة.

 

الأيورفيدا