أظهرت دراسات حديثة حول سماعة الأذن أن وضع السماعات اللاسلكية داخل الأذن لعدة ساعات يمكن أن يتسبب في مشاكل ويؤثر على شمع الأذن.

أعلن الباحثون أن استخدام السماعات يخل بصحة الأذن وقد يقلل من قدرتها على التنفس. تأتي هذه التحذيرات على ضوء الانتشار الواسع لسماعات الأذن اللاسلكية بشكل خاص.

ومع زيادة مبيعاتها مع التطور التقني المهول، حيث باعت شركة أبل وحدها نحو 100 مليون مجموعة من أجهزة “إيربودز” خلال عام 2020، أصبحت الحياة ملغمة بمخاطر لا حصر لها من جراء استخدام سماعات الأذن بعد أن باتت أجهزة الهواتف المحمولة لا تفارق اليد واستخدامها أصبح مقروناً باستخدام السماعات، فإن هذا يعني أن فترة استعمالها قد ازدادت لدرجة كبيرة.

تناولت الدراسات التأثير المطول لاستعمال المعينات السمعية، والتي تشبه في آلية عملها آلية عمل سماعات الأذن الداخلية (in-ear)، ولوحظ أن الاستعمال المطول لهذه الأدوات قد يسبب اضطرابات في شمع الأذن.

أصدرت مُنظمة الصحة العالمية بياناً تُوضّح فيه أن ما يُقارب من مليار شاب في جميع أنحاء العالم مُعرّضون لخطر فقدان حاسة السمع نتيجة الاستخدام الخاطئ لسمّاعات الأذن، حيث أشارت دراسة قام بها فريق من جامعة خنت بقيادة البروفيسورة هانا كيبلر من خلال تعريض مجموعة من الأشخاص لسماع الموسيقى عبر سمّاعات الأذن خلال 6 جلسات، وأظهرت نتائج هذا الاختبار أن المُشاركين فيه تعرّضوا إلى انخفاض في حساسية السمع.

 

 

على الرغم من أن الأذن تنظف نفسها تلقائياً من الشمع، إلا أن الاستخدام المطول للسماعات قد يؤدي إلى ازدياد الضغط على شمع الأذن، وعجز الأذن عن تحريكه وطرده وتحفيز الجسم ليبدي ردود فعل التهابية، ما قد يؤدي لوصول كميات كبيرة من خلايا الدم البيضاء للأذن، لتتراكم هذه مع الشمع في الأذن، أيضاً تقليل قدرة الهواء على الدخول لقناة الأذن بحرية، مما قد يمنع جفاف الشمع ليبقى لزجاً لفترات طويلة، ويبدأ كذلك العرق والرطوبة بالتراكم لتنشأ بيئة مثالية للبكتيريا وللفطريات، وخلق حاجز معيق يمنع خروج الشمع المتراكم، ما قد يحفز الغدد المنتجة لشمع الأذن لتزيد كمية الشمع الذي تفرزه. وأضافت الدراسات أن هذه المشكلات في السمع تؤدي إلى مضاعفات صحية متنوعة مثل: الدوخة، والحكة، وطنين الأذن.