عَبَّر حسين إبراهيم طه الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي عن سعادته بمشاركة المجتمع الدولي في إحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة. وقال إنها مناسبة مهمة حيث تتيح للحكومات والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية فرصة لتقييم التقدم المحرز في الجهود الرامية إلى القضاء على العنف ضد المرأة، وتحديد الإجراءات الضرورية للمضي قدماً في معالجة هذه المسألة بمزيد من الالتزام والتصميم.

 

وأضاف أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتجديد عزم الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي وتعاونها المشترك على مواصلة الجهود للقضاء على العنف ضد المرأة بما في ذلك العنف المنزلي، والذي تزايد وتنامى على المستوى العالمي بسبب اندلاع وتفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19) منذ بداية عام 2020، وتداعياتها التي أجبرت دول العالم على اتخاذ تدابير احترازية مشددة ومنها الإغلاق والحجر المنزلي لفترات طويلة الذي أثر سلباً على الحالة الاقتصادية حول العالم وتردي الدخل الأسري، وبالتالي زيادة التوترات والضغوط النفسية وتصاعد العنف الأسري نتيجة ذلك.

 

وناشد الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ضرورة تعزيز التعاون والعمل المشترك من أجل اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية المرأة ومنها سن القوانين الصارمة واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لضمان سلامة النساء والفتيات وتعزيز عمل مؤسسات المجتمع الوطني العاملة في هذا المجال في العالم الإسلامي من أجل القضاء على مثل تلك الحالات في مجتمعاتنا مما لها من آثار سلبية على تنمية وازدهار المجتمع.

 

وقال إن قضية العنف ضد المرأة تشكل مصدر قلق لمنظمة التعاون الإسلامي، لذا ستواصل المنظمة بذل قصارى جهودها للنهوض بالمرأة وحمايتها من جميع أشكال العنف، وذلك بالتنسيق مع الدول الأعضاء وأجهزة ومؤسسات المنظمة ذات الصلة والأطراف المعنية في المجتمع الدولي.

 

وأوضح  أن منظمة التعاون الإسلامي توفر خطة عمل للنهوض بالمرأة، وبرنامج العمل العشري للمنظمة (2025)، والقرارات ذات الصلة الصادرة عن مؤتمرات القمة ومؤتمرات وزراء المرأة،  وهناك مبادئ توجيهية بشأن السبل والوسائل الكفيلة بالتصدي للتحديات التي تواجهها المرأة، بما في ذلك القضاء على جميع أشكال العنف الممارس ضدها، وكان آخرها الدورة الثامنة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي حول المرأة في الدول الأعضاء في القاهرة، بجمهورية مصر العربية خلال الفترة من 6-8 يوليو 2021 تحت شعار “دورة الحفاظ على مكتسبات المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في ظل جائحة كورونا وما بعدها”، حيث اعتمدت هذه الدورة قرارات مهمة بشأن حماية وتمكين المرأة، وإدماج منظور المساواة بين الجنسين في إستراتيجيات وسياسات التصدي لجائحة كورونا، وتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة في الدول الأعضاء.

 

وتباشر منظمة تنمية المرأة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي عملها كأحد أجهزة منظمة التعاون الإسلامي المتخصصة و التي ستسهم بشكل فاعل في دراسة ومعالجة مسألة العنف ضد المرأة بكل جدية والتزام، والعمل على تحديد سبل القضاء عليها في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.