الأم والطفل

أسباب كره الأبناء لآبائهم

الفطرة السليمة توجب حب الوالدين ولكن عندما تنقلب هذه الفطرة من محبه الى كره أحد الوالدين ونخص بهذا المقال الآباء تحديداً.

هنا نقف صامتين مكتوفي الأيدي لا أحد يستطيع أقناع شخص يكره أن يحب. فالطفل بفطرته يولد ومفطور قلبه بحب والديه فهم مصدر الحب والرعاية والآمان له ولاكن إذا تخلى أحد الوالدين عن أبوته أو أستخدم سلطته او ظلم أو أهمل واجباته هنا تتززع صورته بعين ابناءه وبناته وبدل ان يزرع محبته بقلوبهم يزرع الكره.

بقلم فتون الشهري : مستشارة اسريه.

 

ومن الأسباب التي يكره الأبناء آبائهم الآتي:

اولاً: عندما يتعمد الأب أذيت أمهم أو القسوة عليها أو أهانتها هنا قد زرع أول شوكه كره في قلوبهم وخصوصاً انهم غير قادرين على ردعه أو دفع أذاه عنها فيكبر في صدورهم كرهه والرغبة في البعد عنه .

ثانيا: أنحراف الأب

فالأب يجب أن يكون قدوةً حسنه لأبنائه فيوقروه ويحترمونه لأكن أذا اكتشفوا عليه جرماً اهتزت صورته في أعينهم فإذا تكرر الجرم سقط من أعينهم ومن أشد ما يسقط الأب من عين أبنائه جرائم الشرف والكذب والزور.

ثالثاً: حرص الأب وبخله في حين يرى الولد أن والده يملك المال ويستمتع به حارما أبنائه منه هنا يحقد الأبناء على أبنائهم.

رابعاً: الظلم وعدم العدل أما مادياً او معنوياً كأن يفضل أحد الأبناء على أخيه أو يظلمه بما ليس فيه فقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالعدل بين الأبناء فقال [اتقوا الله واعدلوا بين أبنائكم] فلو أستشعر الأبناء الظلم من أبيهم هنا تنبت البغضاء والكراهية فالظلم يطرد المحبة من القلوب .

خامساً: الأهمال وعدم الاكتراث بحياة الأبناء ولا بنفسياتهم فإذا كان الأب غافلاً مهملاً لأبنائه تعذب الأبناء وعاشوا كالأيتام ورسخ ذلك في قلوبهم فازدادت الكراهية لأبيهم.

سادساً: السخرية والاستهزاء.

سخريه الأب بأبنائه واستهزائه بقدراتهم وأطلاق الألقاب السيئة عليهم والانتقاص من قدرهم مسببات لتراكم الكره يوم بعد يوم أضافه أنها تنتج شخصيه مريضه سلبيه.

سابعا: الجفوة التي يعامل بها الأب أبناءه.

فيتعامل معهم بلا عاطفه تذكر فلا يبد لهم محبه ولا شفقه ويظن أنه يربيهم على الخشونة وأنهم بذلك يصبحون أقويا والصحيح انهم يصبحون مهزوزين من الداخل ويسهل على اي احد التلاعب بمشاعرهم وينفر الأبناء أكثر من أبآهم .

ثامناً: القسوة والضرب.

فكثرت الضرب والأذى تنقلب كراهية ومع الوقت تنقلب  ردة  فعل عند الأبناء اما الى عنف او ضعف في الشخصية وفي الحالتين تدمير لأبنائه .

وفي الختام انصح كل اب بأن لا تشغلك الدنيا عن فلذة كبدك ضعهم في أولى اهتماماتك فهم هدية من الله وهم عكازك في كبرك ميزك الله ورزقك بينما غيرك حرم من نعمه الأبناء فلا تقابل النعمة بالإهمال.

  • أبناؤك لا يحتاجون للمال فقط ابناؤك يحتاجون منك لمسة حانيه وكلمه جميله تجبر الخاطر وبعض الاهتمام..
  • أبناؤك يحتاجون الاحترام والتقدير والعدل.
  • يحتاجون للأنصات منك وسمع همومهم ومشاركه فرحتهم.
  • أبناؤك يحتاجون لبعض التغاضي عن زلاتهم والتفهم لاحتياجاتهم.
  • أبناؤك يحتاجون لدعوه صادقه وبسمه لطيفه تشرق على محياك. فحذاري ان تقابلهم ووجهك عابس فتظلم دنياك ودنياهم.
  • أبناؤك يحتاجون ان يرو بأعينهم ويسمعوا بأذانهم احترامك لأمهم فهي جنتهم وهي مصدر الحب والحنان لهم فكلما زاد احترامك لها زاد حبهم لك.
  • أبناؤك يحتاجون لأب يحفز ويشجع مواهبهم ويدفعهم للنجاح.
  • أبناؤك يحتاجون ليد تصفق لأنجازتهم.
  • أبناؤك امثلهم بالزرع فالزرع يحتاج ان يبذر بأرض خصبه وبعد بذره يحتاج للاهتمام والرعاية والسقاية وأشبهم بشجرة البامبو الصينية فهي شجره فريده من نوعها تحتاج للسقي وتسميدها في كل يوم لخمس سنوات والأمر الغريب انه لا يحدث شي لخمس سنوات ولا ينمو شي كأنك تسقي التراب وبعد الخمس سنوات تشق الأرض بعد ان تعمقت جذورها وتنمو لطول 24مترفي ستة أسابيع وكأنها تعانق السماء فأبنأكم يحتاجون للكثير من الاهتمام والرعاية والصبر ليثمر تعبكم وجهدكم وترو ذلك بأعينكم ويأتي اليوم الذي تجنون ثمار جهدكم من صلاح وبر ورعاية وحب أبناؤكم لكم وحينها تنسون كل التعب والجهد وتغمر الفرحة والسعادة قلوبكم وكأنكم ما تعبتم قط .
  • أبناؤكم أمانه بأعناقكم أحسنوا تربيتهم ليحسنوا أليكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *