عيادة أسرار

مسحة عنق الرحم تكتشف الأنسجة غير الطبيعية قبل ظهور الأعراض بسنوات

سرطان عنق الرحم يمكن الوقاية منه بالكشف الدوري ، حيث يُعد رابع أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء في أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، وهناك العديد من العوامل التى تزيد من احتمال الإصابة بسرطان عنق الرحم وتتمثل في الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري بنسبة 99% من الحالات . ومن العوامل التي تشكل خطورة: التدخين، الزواج قبل 18 عاماً، الزواج المتعدد، الولادات المتكررة، والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أو استخدام موانع الحمل لأكثر من خمس سنوات.

بقلم د. صائمة سعيد

استشارية أمراض النساء والولادة- مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالسويدي

 

ويمكن أن يتطور سرطان عنق الرحم ببطء على مدار سنوات عديدة، تتحوّل فيها الخلايا السليمة إلى سرطانية، وهذا ما يستدعي أهمية الفحص؛ لأنَّ الجيد في الأمر هو قابلية هذا المرض للعلاج تماماً، إذا اكتشف في بداياته. إذ علاج سرطان عنق الرحم في المراحل الأولى للمرض بالاستئصال الجراحي للأنسجة السرطانية أو بالعلاج الإشعاعي والكيميائي.

 

والعدوى بهذا الفيروس الحليمي لاتسبب أعراضا مرضية واضحة في بدايته وهو ما يحتم إجراء الفحوصات الدورية بشكل منتظم بجانب مسحة عنق الرحم للتعرف على التاريخ الصحي المفصل للمرأة ومتابعة التغيرات التي تحدث للخلايا قبل أن تكون سرطانية ، والأعراض الأولية لتحديد سرطان عنق الرحم تشمل النزيف المهبلي غير الطبيعي بعد الجماع ، أو بين فترات الحيض أو بعد الطمث والذي يدوم لفترات أطول ، ويمكن أن يكون الألم أثناء الجماع والتغير في إفرازات المهبل والرائحة من الأعراض المصاحبة الأخرى .

 

ومسحة عنق الرحم يمكن أن تكشف الخلايا ما قبل السرطانية التى تظهر قبل التغيرات السرطانية بفترة تكاد تمتد إلى عشر سنوات أو أكثر . لذلك علي كل السيدات إجراء مسحة عنق الرحم والإستفادة من فرصة العلاج قبل الوصول لمرحلة الخلايا السرطانية. وإستناداً إلى توصيات الجمعية الأمريكية للأورام فإن مسحة عنق الرحم يقترح تكرارها كل ثلاث سنوات للنساء من سن 21 إلى 65 عاماً . ويمكن للمرأة التي تبلغ من العمر 30 وما فوق التفكير في القيام بذلك كل 5 سنوات إذ يجتمع هذا الإجراء مع إختبار الفيروس الحليمي البشري HPV .

 

كذلك لابد من معالجة الالتهابات معالجة فعالة وخاصة تقرحات عنق الرحم وفحص عنق الرحم والأعضاء التناسلية الأخرى بعد كل ولادة للتأكد من سلامتها كما يجب مراجعة الطبيب في كل الحالات التي تشعر فيها المرأة أن شيئاً ما غير طبيعي يحدث لديها مثل ظهور إفرازات غير طبيعية أو آلام في الحوض أو نزيف دموي حاد.

 

ويبدأ بالتطعيم المضاد لسرطان عنق الرحم من عمر 10 – 13 سنة ، وذلك للحماية المبكرة قدر الإمكان بحيث يعطى ثلاث حقن على مدار ستة أشهر . الجرعة الأولى بين سن 10 إلى 13 سنة ويمكن أن تعطى لأي عمر . ثم يتم إعطاء الجرعة الثانية بعد الشهر الأول من الجرعة الأولى والجرعة الثالثة بعد 6 أشهر من الجرعة الأولى . ويمكن إعطاء اللقاح بعد الزواج والذي بدوره يمنح المناعة والحماية ضد العدوى، وهو من التطعيمات الآمنة والفعالة التي ليس لها أية آثار جانبية خطيرة.

 

والتطعيم يحمي من مخاطر عالية من فيروس الورم الحليمي البشري HPV المسؤول عن الإصابة بسرطان عنق الرحم ، والتركيز على الوقاية منه بالتطعيمات ثم الفحوصات الدورية متبوعة بمسحة عنق الرحم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى