سعودياتلايف ستايل

جمعية لأجلهم لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة

صاحبة السمو الأميرة / نوف بنت عبد الرحمن بن ناصر آل سعود (رئيس مجلس إدارة جمعية لأجلهم لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة) حققت دور إنساني كبير في مجتمع المملكة ودائما ما تشعر بمحبة وتعاطف تجاه ذوي الإعاقة لأنها منذ زمن بعيد وهي تعتبرهم أبنائها وفلذات أكبادها، هذه المحبة كانت بداخلها منذ أكثر من عشرين عاما.. تقضي الأميرة كل صباح في مقر جمعية “لأجلهم” وتحتسي القهوة بين ذوي الإعاقة، كما تشعر بفضل من الله بقدرة وقوة كبيرة لتعمل على اسعاد بناتها وأبناءها من ذوي الإعاقة.

التقت مجلة أسرار بسمو الأميرة نوف لتحدث الجميع عن دور جمعية لأجلهم في خدمة “ذوي الإعاقة”.

 

س1: في البداية نريد أن نعرف من سموكم الكريم ما هي رسالة الجمعية وأهدافها؟ وما هي الفئات المشمولة بخدماتها، ومراحل القبول العمرية والشروط وتخصصات الخدمات التي تقدمها الجمعية؟

الأميرة: الجمعية مسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تحت رقم (1053) بتاريخ 20/5/1439هـ، ورؤية الجمعية تستند إلى تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم من خلال كادر تعليمي مؤهل، والتميز بتقديم خدمات وبرامج نوعية للوصول بالشخص المعاق نحو التشاركية ونحو حياة أفضل.
أما رسالة الجمعية فتقوم على أخذ دورها في مجال تأهيل وتدريب ودمج ذوي الإعاقات، والعمل على إبراز قدراتهم ومواهبهم، وتوفير فرص عمل تشغيلية تتصف بالثبات والأمن الوظيفي.

وأجمل أهداف الجمعية فيما يلي:

1- خدمات التدريب والتأهيل والرعاية لذوي الإعاقة.
2- تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاندماج الاجتماعي وإكسابهم الثقة بأنفسهم وتعزيز ثقة المجتمع بهم.
3-تقديم التوعية والإرشاد والتثقيف لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تنظيم وتنفيذ الملتقيات والمؤتمرات.
4- تدريب وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة على المهارات الحياتية اليومية والترفيهية.
5-المساهمة في تأهيل وتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة بمهن تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم لتمكينهم من إيجاد مصدر دخل كباقي أفراد المجتمع.
6- إيجاد الطرق والوسائل المناسبة لتذليل الصعوبات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير الأجهزة والأدوات التي من شأنها تهيئة البيئة المناسبة وفقاً لطبيعة الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص.
7-نشر الوعي بين أفراد المجتمع ومؤسساته للحد من الإعاقة، والتدخل المبكر للتخفيف من آثارها السلبية.
8- توحيد الجهود بين القطاعات المختلفة للنهوض بالخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وتتحقق تلك الأهداف لجمعيتنا عن طريق طرح أهمية الدمج لذوي الإعاقة ومعرفة مفهوم التدخل المبكر وأهميته وتقديم أنشطة تساعد على اندماجهم في المجتمع، وتوضيح طرق وأساليب التعامل مع ذوي الإعاقة، إضافة إلى الإلمام ببرامج وخدمات التربية الخاصة وضرورة الاكتشاف المبكر للإعاقات وكيفية الوقاية من الإعاقة عن طريق الكشف المبكر، وضرورة تقديم الخدمات المناسبة لهذه الفئات وتنمية المعارض المهنية لدى العاملين في محيط ذوي الإعاقة والتوسع في برامج الدمج، والعمل على زيادة التكيف والتفاعل بين شريحة المجتمع من ذوي الإعاقة والإنسان الطبيعي وذلك من أجل مستقبل أفضل… تحت شعار تتبناه الجمعية ( مكاني …. بينكم).

وكانت من ثمرات تحقيق هذه الأهداف حصول لأجلهم في تطبيق الحوكمة على نسبة ٩٧٪.

حيث نرى أن الشخص المعاق قادر على الإنجاز، وأصبح من السهل عليه الاندماج مع المجتمع من خلال كافة المؤسسات والقطاعات الخاصة والعامة، وهم لديهم إبداعات كثيره في نطاق عملهم وقد لمسنا ذلك عن قرب.

لأجلهم ….. من أجل الارتقاء

لأجلهم ….. ميز عطاءك.

لأجلهم …. اجعل من تطوعك انطلاقة

 

س2: ماذا عن الخدمات التي تقدمونها للمستفيدين لديكم؟

الفئات المستهدفة:

تستهدف الجمعية كل حالات الإعاقة باستثناء تلك التي تحتاج إلى عناية دائمة واهتمام خاص من قبل الأهل أو المستشفى بسبب حجم أو نوع الإعاقة أو السن، والفئات المستهدفة هي: الأشخاص من ذوي الإعاقة (الحركية + السمعية + البصرية + التوحد). يوجد عدد لا بأس من المستفيدين في الجمعية ولا زال تسجيل عدد كبير من الراغبين للاستفادة من خدمات الجمعية المتميزة.

الخدمات التي تقدمها الجمعية لذوي الإعاقة

اهتمت الجمعية منذ تأسيسها بالقيام بالمسح الاجتماعي الذي قامت به إلى توفير الاحتياجات الملحة للمعاق والتي لا يستطيع توفيرها بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيشها، حيث ساهمت الجمعية بتحسين جودة الحياة اليومية بقدر المستطاع والامكانيات المتوفرة من خلال تقديم: الأجهزة التعويضية كالمعينات السمعية والكراسي المتحركة وذلك بالتعاون مع عدد من المؤسسات المحلية وأهل الخير من متبرعين بصفة فردية، وتقوم الجمعية بتوفير الأدوية الخاصة لبعض المعاقين من ذوي الدخل المحدود ومحاولة تأمينهم صحياً، وتقوم الجمعية بتوفير برامج تعليمية خاصة وموجه لبعض المعاقين من الأطفال وذلك تمهيداً لدمجهم في المدراس.

وتقوم الجمعية بتقديم الخدمات المميزة في تطوير المهارات الاستقلالية والنمائية وتعديل السلوك لكافة الأعمار والإعاقات في برنامج مميز للتأهيل المجتمعي مع تقديم الخدمات المساندة والأساسية في التعليم وتطوير مهارات البيع والشراء والتفاعل مع المجتمع المحيط لدمج هؤلاء الأفراد في مجتمعهم وتعريفهم وتثقيفهم بحقوقهم وواجباتهم، حيث تعمل الجمعية على عقد ندوات في الثقافة الصحية والنفسية ،وتنظيم دورات ترفيهية خاصة بالأطفال المعاقين، وكذلك تحافظ الجمعية من خلال متطوعيها على الحفاظ على التواصل الاجتماعي بينها وبين ذوي الإعاقة وعائلاتهم وذلك من خلال تنظيم الزيارات المنزلية وتثقيف هذه العائلات بطرق التعامل مع أبنائهم.

 

س3: لا شك أن وعي أسر ذوي الإعاقة بكيفية التعامل مع أبنائهم من هذه الفئة الغالية، هو أمر شديد الأهمية، من أجل المساهمة في بناء الشخصية السليمة لأبنائهم من ذوي الإعاقة منذ مراحل الطفولة وحتى سن الرجولة، أو المرأة القادرة على حمل مسؤولية أسرة.. ما هو دوركم في ترقية وعي أسر ذوي الإعاقة للنهوض بمسؤوليتهم في هذا المجال؟ وما هي كلمتكم التي تهمسون بها في آذان الآباء والأمهات كي يعوا دورهم في تنشئة أبنائهم التنشئة الصحيحة والمساهمة في دمجهم في المجتمع؟

الأميرة: تساعد لأجلهم أسر الأشخاص ذوي الإعاقة، برفع مستوى الوعي لديهم، وتوفير معلومات حول نوع الإعاقة وتطوير قدراتهم ومهاراتهم في كيفية التعامل مع أبنائهم. لذا يعتبر الدعم المعلوماتي مهماً جداً، فالأسرة بحاجة للمعلومات عن الإعاقة وأسبابها وتأثيراتها وطرق الحد منها وعدم مضاعفتها وعن الخدمات التي يمكن تقديمها لابنها، فكلما زادت المعلومات قلت الضغوط التي تواجه الأسرة. كما تسعى الجمعية إلى تحقيق التكامل وتنسيق الجهود بينهم وبين الكوادر المتخصصة العاملة مع أبنائهم في المراكز.

وللأسر دور مهم وفعال في تنمية احتياجات ومتطلبات أبنائها ذوي الإعاقة، فالأسرة هي الداعمة والمحفزة له، وهي جزء لا يتجزأ من برامج العلاج والإرشاد والتأهيل النفسي لابنها ذي الإعاقة، ولا يمكن تحقيق الأهداف التربوية والتأهيلية دون الأخذ بعين الاعتبار العوامل التي ترتبط بالأسرة واتجاهاتها نحو ابنها المعاق ودرجة تقبلها له وكيفية التعامل معه، فلا شك أن وجود طفل معاق في الأسرة يشكل عبئاً معنوياً ونفسياً وجسدياً على الوالدين، ويكمن هذا العبء بالدرجة الأولى بدرجة الوعي لديها حول طبيعة الإعاقة واستراتيجيات التعامل معها.

وتقوم لأجلهم بدوراً مهماً وبارزاً في المساهمة في الحد والتقليل من الصعوبات والتحديات التي تواجه أسر ذوي الإعاقة من خلال تقديم خدمات مميزة ومتنوعة، ووضع الخطط التربوية الفردية من قبل فريق متخصص يعمل باللجنة الاجتماعية في جمعية لأجلهم لعمل جلسات للاستشارات النفسية والاجتماعية التربوية الأسرية. وتنظيم الملتقيات السنوية لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة لتعزيز وتحسين جودة الحياة لهم.

من هنا جاء دور لأجلهم وتركيزها على ضرورة مشاركة الأسر في الإعداد والتنفيذ للبرامج التربوية والتأهيلية لأبنائها ذوي الإعاقة على اعتبار أن الأسرة هي البيئة الأولى والأساسية التي يعيش فيها الأشخاص ذوو الإعاقة؛ لذا ولأهمية الأسرة في تقديم الخدمات بالشكل المأمول، فإنه لا بد من توثيق العلاقة بين الأسرة والاختصاصيين والعاملين في تلك المجالات من خلال توعية وتوفر المعلومات والتدريب المستمر للأسر. ونجاح الشخص ذوي الإعاقة يعتمد على الأسرة أولا حيث أن التعامل والدعم يأتي من الأسرة وبتضافر جهود المجتمع أيضا، ومن الضروري تعلم الأسرة التي لديها أحد الأبناء الصم أن يتعلموا لغتهم الخاصة، وكذلك مع الكفيف. ومن المهم كذلك طريقة التعامل الصحيحة مع المعاقين من حيث تجنب التدليل المفرط والاهتمام الزائد لأنه يفسد ويضر ولا يحقق النتيجة الإيجابية المرغوبة.

لأجلهم …… لنغير طعم حياتهم 

لأجلهم … لنمسح الألم ونزرع الأمل

 

س4: العمل التطوعي الذي تقومون به في الجمعية والمركز، كأي عمل خيري تطوعي يحتاج إلى تضافر جهود ودعم القادرين في المجتمع والمبادرة لتقديم العون المادي والتشجيع المعنوي، فضلا عن الدور الحكومي الذي لا يبخل بالعون والتيسير وسن التشريعات والأنظمة التي تمكن مؤسسات العمل الخيري من أداء رسالتها على الوجه الأفضل.. كيف تنظرين سموك إلى أدوار هذه الأطراف لتعزيز رسالة العمل الخيري لخدمة ذوي الإعاقة؟

الأميرة: العمل الخيري هو العمل الذي يقوم به الإنسان ويؤديه طواعية؛ لأنه يبتغي الأجر والثواب من الله -عز وجل – والسيرة الطيبة، والعلاقة الكريمة مع الناس. ويلاحظ أنه من الصعب تحديد العمل الخيري كمياً، فإذا أمكن لإنسان ما أن يقدر رصيده المادي، وأن يحدد ما لديه من عقارات وأموال، فإنه من الصعب إحصاء الأعمال الخيرية التي يقوم بها أي مواطن؛ وذلك لصعوبة ترتيب وتصنيف وحصر هذه الأعمال، أو لرغبة البعض في القيام بالأعمال الخيرية في كتمانِ مَا يَعْمل؛ إيماناً بأن الأجر والثواب عند الله ـ سبحانه وتعالى ـ

إن للعمل الخيري دوراً بالغ الأهمية في مساندة الدور الحكومي في القيام ببرامج التنمية بكل جوانبها: الإنسانية، والاجتماعية، والتعليمية، والصحية، وبرامج التربية والتأهيل. وهو دور آخذ في التنامي بكل دول العالم، فانتشار المؤسسات الخيرية أصبح من المقاييس التي يقاس بها تقدم المجتمع وتطوره؛ إذ يساهم في بناء التكافل الاجتماعي، وتنمية وتفعيل القدرات الكامنة في أفراد المجتمع، وزيادة مساحة التعاون والتراحم والتعاطف بين الناس.

ونؤكد أن نجاح أهداف المسؤولية المجتمعية يتطلب تكاتف وتضامن جهود جميع أفراد المجتمع، بمختلف طبقاته وشرائحه ومستوياته، بما في ذلك القطاع العام والخاص. ومن أهم الصعوبات التي تواجه الجمعية هو ندرة الموارد المالية والجمعية تحتاج لدعم مادي بصورة دائمة، لكني أود أن أشكر كل أصحاب المبادرات الخيرة الذين مدوا يد العون والمساعدة المادية للجمعية لتقوم بدورها الخيري والإنساني. والحمد لله فالمملكة أصبحت تعيش نهضة كبيرة في كل الجوانب، وأنها تخدم المعاقين وتقدم لهم الكثير من جوانب الدعم والمساندة، لكن فئة المعاقين ماتزال بحاجة للمزيد من الدعم من جهة الأجهزة التعويضية وتطلق جمعية لأجلهم مبادرة بهدف دعوة أفراد المجتمع والمؤسسات للتبرع باحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يجدون وسيلة مساعدة لمعاناتهم إلا بالأجهزة التعويضية والوسائل الطبية المساعدة والتي هم بأمس الحاجة إليها. ومن خلال مجلة أسرار نأمل التعاون معاً لنفتح أفاقاً جديدة لعمل الخير ولبذل مزيداً من العطاء. لأجلهم…. صحتهم تهمنا.

 

س5: لقبت سموكِ بـ “أم المعاقين”.. ماذا يعني لسموكِ هذا اللقب؟ وماهي مناسبته؟

الأميرة: إنه لشرف أعتز به وأتمنى أن أكون عند تطلع ذوي الإعاقة وأسرهم، وهذا اللقب يحملني الكثير من المسؤولية حيث أن مناداتي “بأم المعاقين” تعني لي الشيء الكثير، والحقيقة أن قصة هذا اللقب جاءت خلال حضوري إحدى الاحتفالات ولقاءات الأمهات والأطفال ذوي الإعاقة وجلوسي في وسطهم والتفافهم حولي والتعلق بي، شعرت بسعادة غامرة، وكانت مشاعر مشتركة بيننا، وصارت بيني وبينهم رابطة مودة شديدة، حتى صارت بعض الفتيات الصغيرات تناديني بكلمة “ماما” وقالت لي أحدى الأمهات “أنت أم المعاقين”، وفي أثناء فعاليات الحفل الذي أقامه مركز فريق التأهيل الدولي بمناسبة يوم الإعاقة العالمي وشرف الحضور عدد من المسؤولين وأهل العمل التطوعي والخيري وأبناء ذوي الإعاقة وأمهاتهم وباقة من الإعلاميين والصحفيين الذين بادروا وأطلقوا هذا اللقب ” أم المعاقين” خلال الحفل الختامي ومنذ ذلك الوقت وهم ينادونني “أم المعاقين” وهو تكليف لي لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقني لخدمة هذه الفئات الغالية على قلوبنا جميعاً وأن أكون عند حسن ظنهم.

 

جمعية لأجلهم

لأجلهم …. تنبض بها قلوبنا …. وتنفذها أيديكم

لأجلهم …. عطاؤنا سعادتهم.

 

س6: لم يتوقف العطاء نحو ذوي الإعاقة عند تأسيس الجمعية، بل امتد الطموح لتأسيس مركز فريق التأهيل الدولي.. كيف نشأت الفكرة؟

الأميرة: على مدار ما يقرب من 20 عاماً في رحلة كفاح من أجل ذوي الإعاقة وإثبات حقوفهم والمساواة بينهم وبين غيرهم في رحلة شاقة بدايتها كانت مقابلة طفلة بالمصادفة وكانت تعاني من إعاقة حركية ومهضومة حقوقها والبداية معها كانت مؤلمة للغاية ولكنها لم تستسلم وواجهت الألم حتى تحول لأمل ومن هنا كانت البداية لإنشاء مركز فريق التأهيل الدولي من عشرون عاماً من أجل الأطفال ذوي الإعاقة وتحركنا بكافة إمكانياتنا وجاهدنا من أجل إثبات كافة حقوقهم بجانب مواجهة الإعاقة وتحويلها من محنة إلى منحة وطاقة إيجابية تقود المعاق إلى استكمال حياته بقوة وعزيمة ، وتلك الأعمال كانت بدافع الإنسانية وبث البهجة والسعادة ورفع المعاناة عن كاهل أولياء أمور هؤلاء المعاقين . ويهدف مركز فريق التأهيل الدولي، كذلك إلى تغيير النظرة تجاه المعاق باعتبار أنه إنسان وفرد من المجتمع، ويقدم خدماته لذوي الإعاقة من أطفال التوحد، التخلف العقلي، الشلل الدماغي، اضطرابات النطق والتخاطب ومتلازمة داون والمتلازمات الأخرى من عمر الميلاد إلى عمر 12 سنة للذكور وللإناث إلى عمر غير محدود بينما يقدم المركز عددًا من البرامج العلاجية منها التأهيل والعلاج الطّبيعي والوظيفي، التخاطب، النفسي والتواصل.

ومن خلال المتابعة والإشراف بمركز فريق التأهيل الدولي عشرون عاماً  وتنفيذ العديد من الفعاليات والندوات واللقاءات الرسمية مع شخصيات أكاديمية وقيادية بالمجتمع وجدت أنه توجد فجوة كبيرة بين الواقع والمأمول حيث وجدت تجاهل المجتمع لفئات كثيرة من ذوي الإعاقة حيث أنه لم يوجد مدارس أو حضانات أو أندية لتحتوي هؤلاء المعاقين للعمل على تمكينهم ودمجهم بالمجتمع، لذلك واستكمالاً لرسالتي مع تلك الفئات الغالية على قلوبنا جميعاً لم يقف العطاء عند حدود  المركز فقط بل من أجلهم جميعاً فكرت في خدمة جميع ذوي الإعاقة ومن هنا دشنت جمعية لأجلهم لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة”  للتنمية والتأهيل الاجتماعي للمعاقين، حيث يحتاج الطفل المعاق إلى اهتمام خاص من والديه والمجتمع، حتى يستطيع أن يتكيف مع إعاقته ويتفاعل مع مجتمعه ولا ينزوي بعيداً عن الناس ، لكن لتوفير مثل هذا الاهتمام لا بد من تثقيف الوالدين أولاً والمجتمع ثانياً بثقافة التعامل مع الأشخاص المعاقين.

 

س7: قطعت المرأة السعودية شوطًا بارزًا على طريق النجاح في مجال المشاركة في التنمية والنهضة بالمملكة في مختلف القطاعات، وخصوصًا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله ـ كيف تقيمين ما حققته المرأة السعودية حتى الآن، وما هي تطلعات سموكِ لتحقيق المزيد للمرأة؟

الأميرة: للمرأة دور مهم في تعزيز النهضة العلمية في المجتمعات في مختلف المجالات، حيث يُنظر إليها كشريك أساسي للرجل في نفس المجتمع، وكذلك في بناء مستقبل مزدهر ومتطور. وأظهرت مملكتنا الغالية مواهب المرأة ودورها الرئيسي في تنمية المجتمع وتنميته، وتلعب المرأة دورًا مهمًا في مختلف مجالات المجتمع، وقد سعت المملكة العربية السعودية مؤخرًا إلى جعل المرأة شريكًا رئيسيًا في العديد من المجالات، وبحلول عام 2030 ستستمر المرأة في لعب دور أساسي في العديد من مناطق المملكة، ومن أهم المجالات الاقتصاد حيث تتاح الفرصة. لدخول المرأة المجال الاقتصادي في المملكة. المرأة السعودية ساهمت بدورًا كبيرًا على طريق المشاركة الفاعلة في التنمية والنهضة التي تعيشها المملكة في مختلف المجالات، وكفل الإسلام لها مكانتها الكبيرة في كافة شؤون حياتها الاجتماعية، وأصبح دورها هام كالرجل تماما خاصة في ظل هذا العهد الزاهر تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد ـ حفظهما الله ـ ونحن نعيش بكل الطموح الذي جسده سمو ولي العهد حينما قال: “نحن شعب له همة وطموح يصل إلى عنان السماء”.

إن المرأة السعودية أثبتت بجدارة أنها قادرة على الخوض والدخول في المجالات كافة، والإبداع فيها وخدمة وطنها بكل كفاءة، وجاءت «رؤية 2030» وأزالت كثيرا من التحديات أمام المرأة السعودية، وجعلت المجتمع يصبح أكثر وعيا وفهما لدور المرأة السعودية في تنمية المجتمع السعودي، حيث قدرة الفتاة على المواجهة والمشاركة بصورة فعالة في جميع المجالات التنموية بالمجتمع. وحصول المرأة على هذا الدعم، وتعزيز دورها الحيوي في عملية التطور والوصول للرؤية، هو لأهمية دورها ومسؤوليتها في بناء المجتمع؛ مما يعد استفادة من قدراتها وجعلها شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية المستدامة.

 

لأجلهم …. تنبض بها قلوبنا …. وتنفذها أيديكم.

لأجلهم …. عطاؤنا سعادتهم.

لأجلهم … نعمل على نشر ودعم وتعزيز العمل التطوعي وخدمة المجتمع

 

س8: كان لانتشار جائحة كورونا أثره السلبي على كافة أنشطة الحياة في المملكة والعالم.. كيف انعكست هذه الآثار على أنشطة جمعية لأجلهم وكيف وجهتموها؟

الأميرة: كورونا هذبت الناس كثيرًا وأوقفتنا لنراجع حساباتنا وأمورنا كلها، سواء كانت الأسرية أو  الجهات التعليمية ووجدنا من وقت الجائحة أن التواصل بالتكنولوجيا الحديثة أصبح ضرورة حياتية، ومنذ تفشي الجائحة أطلقت الجمعية ما يزيد عن ١٠٠ دورة تدريبية شارك فيها أكثر من ١٥٠٠ مستفيد.

وواكبت الجمعية الإجراءات والاحترازات التي اتخذتها قطاعات الدولة لمواجهة فيروس كورونا من خلال تعزيز نشاطاتها التوعوية للمستفيدين من برامجها، حيث أطلقت العديد من المبادرات التثقيفية عبر المواقع الإلكترونية، من خلال تصميمات للتعريف بأهمية الوقاية من عدوى الفيروس، ودور الجمعية المجتمعي في نشر التوعية بأهمية الالتزام بجميع التعليمات وتثقيف أسر الأشخاص ذوي الإعاقة لتوعية أبنائهم بفيروس كورونا وأعراض الإصابة به وكيفية انتقاله وطرق الوقاية منه.

وفي هذا الصدد أتقدم بالشكر والعرفان لمنسوبي الجمعية والمتطوعين ورجال الأعمال على جهودهم الخيرة ودعمهم ومساهماتهم الإنسانية للجمعية والشكر موصول للمجتمع بجميع أفراده وفئاته الذي أثبت بحق أنه واعٍ وحكيم ومعطاء، حيث سخر جميع أدواته وإمكاناته للحد من انتشار هذا الفيروس واستطاع إدارة الأزمة بوعي وحكمة، وهذه المحنة التي تمر بها بلادنا الحبيبة أظهرت الدور الريادي لمملكتنا الحبيبة على مستوى العالم وتفوقها على كافة الأصعدة، وأظهرت حرص القيادة – حفظها الله – على البلاد والمواطنين والوافدين والزوار، فقد أدارت حكومتنا الرشيدة هذه الأزمة بحكمة وجهد دؤوب ، وتقديم كل ما من شأنه حماية المواطن. وهو ما يعكس معدن أبناء وبنات هذا الوطن المعطاء.

لأجلهم ….. تواصل مستمر وعطاء لا ينتهي.

من أهدافنا كان اسمنا …… جمعية لأجلهم

 

س9:في الختام نأمل من سموك توجيه كلمة للقائمين على رعاية و تأهيل ذوي الإعاقه؟

الأميرة: نتمنى من جميع القائمين على رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة أن يحملوا رسالة الجمعية ويؤكدوا للجميع أن التعليم حق لذوي الإعاقة وفق احتياجاتهم حيث أن الاختلاف في طرق التعلم وتباين القدرات حق للجميع بمن فيهم ذوي الإعاقة وفقاً لاحتياجاتهم، ونطالب جميع المؤسسات والأفراد احترام هذا الحق وذلك بتوفير الوسائل المتخصصة والموارد المؤهلة لتقديم المستوى المطلوب من الجودة في الخدمة، ومساعدة أبنائنا من ذوي الإعاقة في ممارسة حياتهم بكل راحة وسعادة من خلال تطبيق برامج وفعاليات برنامج الوصول الشامل.

– وتطمح جمعية لأجلهم حالياً إلى إنشاء مبنى جديد لذا كلنا أمل ورجاء أن تتعاونوا معنا لتحقيق أهداف ورسالة جمعية لأجلهم لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وذلك من خلال دعمكم المادي والمعنوي، فتواصلكم معنا هو السبيل إلى تأمين مستقبل مشرق لهذه الشريحة الغالية لقلوبنا جميعاً.

– طموحي أن أجد كل شخص من ذوي الإعاقة إنساناً يتم احترامه وتقديره، هم في حاجة إلى الحب والتقدير والاحترام والرحمة فهذا دورنا لأن الله خلقنا من أجل أن نتراحم ونمارس الرحمة والخير والخدمة لهؤلاء المعاقين لأنهم يشعرون جداً بمن يحبهم.

ونتمنى وعبر مجلتكم الموقرة الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الشرائح الاجتماعية لإيصال رسالتنا النبيلة وتطوير العمل الخيري ورسم البسمة على وجوة الأشخاص ذوي الإعاقة، وأملنا من خلال كل هذا أن نلقى صدى وصدراً رحباً لدى الكثير من محبي الخير والعمل التطوعي.

تسعى العديد من الجمعيات الخيرية لرسم البسمة على وجوه الكثير من ذوي الإعاقة، ومن بين هذه الجمعيات التي تعمل على إعادة تلك البسمة في قلوب الأشخاص ذوي الإعاقة وعائلاتهم:

” جمعية لأجلهم لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى