عيادة أسرار

تكيس المبايض وعلاقته بالسمنة وزيادة الوزن

قد يؤدي تكيس المبايض إلى حدوث مضاعفات كالإصابة بداء السكري، أمراض القلب

يعد تكيس المبايض من المشكلات الصحية المرتبطة بالسمنة، حيث أثبتت الدراسات أن 40-80% من النساء المصابات بتكيس المبايض يعانون من السمنة وزيادة الوزن.

متلازمة تكيس المبايض هي اضطراب هرموني شائع بين النساء في عمر الإنجاب، حيث تواجه النساء المصابات بالمتلازمة مشكلات عدم انتظام دورة الحيض، أو طول مدتها، أو زيادة في مستويات هرمونات الذكورة (الأندروجين)، وقد تؤدي هذه المتلازمة إلى حدوث خلل في عمل الأنسولين، مما يزيد بشكل كبير من مخاطر مقاومة الأنسولين والإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ولم يتَّضح بعد السبب الدقيق لمتلازمة تكيس المبايض

بقلم أفنان التمامي أخصائية تغذية علاجية في الجمعية الخيرية لمكافحة السمنة “كيل”.

 

قد يقلِّل التشخيص المبكر والعلاج إلى جانب فقدان الوزن خطر حدوث مضاعفات طويلة الأجل مثل داء السُّكَّري من النوع الثاني وأمراض القلب

في الحالة الطبيعية ينتج المبيضان هرمونات (مواد كيميائية تتحكم في وظائف الجسم)، هي هرمون الأستروجين (الهرمون الأنثوي)، وهرمون الأندروجينات (الهرمونات الذكرية)، للحصول على صحة طبيعية، في النساء المصابات تكون الهرمونات غير متوازنة؛ حيث يكون لديهن الأندروجينات أعلى أو الاستروجين أقل من المعدل الطبيعي؛ مما يتسبب في تكون خراجات (أكياس مملوءة بالسوائل) لتنمو على المبيضين.

 

ولكن هل تكيس المبايض يؤدي إلى السمنة أم السمنة تؤدي إلى تكيس المبايض؟

العلاقة بين السمنة وتكيس المبايض علاقة معقدة، ولا يوجد حتى الآن أي إثبات علمي يرجح أحد الخيارين ولكن قد تفسر العلاقة بين السمنة وتكيس المبايض بأن تكيس المبايض اضطراب يؤدي إلى ارتفاع مستوى هرمونات الذكورة ” الأندروجين ” والذي يلعب دورًا هاماً في توزيع الدهون في الجسم، بالتالي يسبب ارتفاعه عند النساء زيادة تركز الدهون في المنطقة العلوية خصوصاً منطقة البطن.

أعراض الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض:

غالبًا ما تتطور علامات وأعراض متلازمة تكيُّس المبايض مع قُرب فترة الحيض الأولى خلال فترة البلوغ، وأحيانًا تتطور متلازمة تكيُّس المبايض في وقت متأخر عن ذلك؛ كردة فعل لزيادة الوزن الكبيرة، على سبيل المثال.

تُشخَّص الحالة بمتلازمة تكيُّس المبايض في حال عانت مما يلي:

  • دورات حيض شهرية غير منتظمة.

تُعَد الدورات الشهرية النادرة أو غير المنتظمة أو الطويلة أكثر العلامات شيوعًا على الإصابة بمرض متلازمة تكيُّس المبايض. على سبيل المثال، قد تمُرِّين بأقل من تسع فترات حيض في السنة، وأكثر من 35 يومًا بين الفترات وفترات الطمث الغزيرة غير الطبيعية.

  • فرط الأندروجين.

قد تؤدي المستويات المرتفعة لهرمون الذكورة ” الأندروجين ” إلى ظهور علامات جسدية، مثل زيادة شعر الوجه والجسم، وظهور حب الشباب وتساقط الشعر والبشرة الدهنية.

 

الأسباب وعوامل الخطورة

السبب الدقيق له غير معروف؛ لكن قد تسهم العوامل الوراثية والبيئية في تطوره.

عوامل الخطورة

  • السمنة.
  • التاريخ العائلي.
  • مقاومة الأنسولين.
  • ارتفاع مستوى هرمون الاندروجين.

المضاعفات

قد يؤدي تكيس المبايض إلى حدوث مضاعفات كالإصابة بداء السكري، أمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم بالإضافة إلى سمك بطانة الرحم.

التشخيص

يتم تشخيص الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض عن طريق:

  • الفحص السريري.
  • التحاليل المخبرية لقياس نسبة هرمونات الذكورة.
  • أشعة الموجات فوق الصوتية لقياس حجم المبيضين وعلامات تكيسهما.

العلاج
لا يوجد علاج دائم لإزالة تكيس المبايض؛ لكن يمكن التحكم في الأعراض عن طريق مجموعة متنوعة من العلاجات.

كما تختلف الخيارات من شخص إلى آخر، والتي قد تشمل:

  • تغييرات في نمط الحياة: وذلك بفقدان الوزن مع ممارسة أنشطة التمارين الرياضية المعتدلة.
  • أدوية والتي تشمل: تنظيم الطمث أو أدوية تحفيز إنتاج البويضات.
  • العملية الجراحية: وذلك عن طريق إجراء جراحي بسيط يسمى (كي المبيض) عن طريق المنظار؛ لعلاج مشاكل الخصوبة المرتبطة بـتكيس المبايض.

الوقاية
لا توجد طريقة للحد منه، ومع ذلك من خلال التغذية السليمة والتحكم بالوزن، يمكن للعديد من النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض تجنب تطور مرض السكري ومشاكل القلب والأوعية الدموية.

وختامًا يجب على كل امرأة مصابة بمتلازمة تكيس المبايض المحافظة على وزن طبيعي وخسارة الوزن الزائد، كما ننصح بتجنب استهلاك الأغذية العالية بالكربوهيدرات وممارسة الرياضة بشكل منتظم بالإضافة إلى التأكد من تناول الأدوية الموصوفة والمتابعة مع الطبيب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى