علاقات زوجية

العنف الأسري وتأثيره على المجتمع

مشكلة العنف الأسري هي ظاهرة عالمية لا يخلو أي مجتمع منها. ومملكتنا الحبيبة مثل أيدوله اخرى تعاني من هذه المشكلة. العنف الاسري هو الإيذاء في نطاق الأسرة بأنه “كل شكل من أشكال الاستغلال، أو إساءة المعاملة الجسدية أو النفسية أو الجنسيةأو التهديد بها، يرتكبه شخص تجاه شخص آخر، بما له عليه من ولاية أو سلطة أو مسؤولية، أو بسبب ما يربطهما من علاقة أسرية أو علاقة إعالة أو كفالة أو وصاية أو تبعية معيشية”. كما يصنف النظام [القانون] الإهمال بصفته من أوجه الإيذاء ايضا.

بقلم فوزه ياسين العنزي أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود

 

وأشارت دراسات حديثه عن العنف الأسري في المملكة العربية السعودية إلى ان أكثر فئتين تعاني من العنف هما الأطفال والزوجات. وتعاني الزوجات كثيرا من انواع العنف واكثرها تكرارا هي العنف الجسدي والعاطفي ومن ثم الاقتصادي والإساءة اللفظية. أما الرجل في الأسرة فهو اقل نسبه في تلقي العنف ويختصر فقط بالجانب العاطفي.

وهناك عدة دوافع تكمن وراء العنف الأسري كما اوضحتها الدراسات الحديثة وهي:

أولا:الحالة الاقتصادية والتعليمية: لها دور كبير بانتشار العنف الأسري بالأسرة حيث إذا كان الزوج يواجه ضغوط اقتصاديه وايضا في وضع متدني تعليميا ففي كثير من الأوقات يلجأ للعنف لفرض رأيه على زوجته وابنائه، كذلك يستخدم العنف كوسيله للتربية والاصلاح كأسلوب تربوي وهذا بسبب تدني درجه التعليم والضغوط الاقتصادية.

ثانيا:استخدام المواد المخدرة والكحول مما يؤدي إلى غياب عقل رب الأسرة ومن ثم استخدام العنف الأسري بأنواعه باتجاه الزوجةوالابناء.

ثالثا: الأمراض النفسية كثير من الأسر التي يعاني فيها الاب من امراض نفسيه مثل اكتئاب او انفصام بالشخصية يلجأ لاستخدام الضرب باتجاه الزوجة والأبناء بسبب غياب التوازن النفسي والعقلي.

رابعا: جهل افراد الأسرة بحقوق الطفل هنا يبدأ أحد الوالدين بممارسه العنف الأسري مثل العنف الجسدي او اللفظي اتجاء الأبناء.

خامسا: جهل الزوج بالقانون الذي يجرم العنف الأسري أيا كان نوعه سواء جسدي او لفظي او عاطفي او جنسي مما يدفعه ذلك الجهل إلى ممارسه العنف الأسري على الأبناء والزوجة. كذلك جهل كثير من الأفراد المعتدين بأضرار العنف الأسري وما ينتجه من سلبيات على الزوجة او الأبناء مثل التأخرالدراسي.

سادسا: فرق العمر بين الزوج والزوجة مما يساعد على نشوء خلافات في الرأي والسلوك بينهم وعدم التفاهم مما يؤدي الى استخدام العنف بين الزوجين.

نتائج العنف الاسري:

اولا: كثير من الامراض النفسيةوالعقلية يكون سببها عنف اسري وتعرض الشخص إلى عنف في الصغر أو في مرحله المراهقة.

ثانيا: العنف سببا رئيسيا في هروب الأبناء من المنزل مما يؤدي الى ادمانهم للكحول او ادمان المواد المخدرة.

ثالثا: تدني المستوى الدراسي للأبناء حيث لا يستطيعون التركيز في دراستهم في اسره يسودها العنف سواء بين الوالدين او بين الوالدين وبين الأبناء.

رابعا: ينشأ الأبناء ضعيفي الشخصية مع انعدام القدرة على الحوار وإبداء الرأي نتيجة انهم لم ينشؤون على اسلوب تربوي صالح حيث يكون هناك حوار واحترام للذات.

خامسا: ارتفاع معدلات الطلاق والخلع في المحاكم نتيجة العنف الأسري مما يؤدي إلى ان الزوجة تلجـأ إلى القضاء.

سادسا: العنف يؤدي إلى جرائم بين أفراد الأسرة مثل القتل او محاولة القتل.

هذه التأثيرات الفردية تؤدي إلى تخلخل في تماسك الأسرة مما ينتج عن ذلك أسر يسودها الأمراض النفسية والعقلية والاجرام بأنواعه وخلق نوع من الأسر المتدنية بالمستوى التعليمي مما يؤثر على لبنة المجتمع وبناءه.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى