عيادة أسرار

أبناؤنا … طاقة… لا إعاقة

من الضروري مشاركة المعاقين في مجتمعهم مشاركة فعالة و كاملة

اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة يوافق يوم 3 ديسمبر من كل عام وهو يوم عالمي خصص من قبل الأمم المتحدة منذ عام 1992 لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة. يهدف هذا اليوم إلى زيادة الفهم لقضايا الإعاقة ودعم التصاميم الصديقة للجميع من أجل ضمان حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة.

بقلم الدكتورة و المستشارة الإعلامية التربوية فاطمة الجبيني

 

من هو المعاق؟

المعاق تُنجب الكثير من النساء أطفالاً يعانون من نقصٍ جزئيّ أو كاملٍ في إحدى الحواس الخمس، أو نقصٍ في القدرات العقليّة، مما يسبب عجزاً دائماً لهم في أداء الكثير من الأعمال بمفردهم مثل الأشخاص الطبيعيين الذين لا يعانون من أي خلل، وهذا ما يطلق عليه شخصٌ معاق، وتقارب نسبة وجود المعاقين في العالم المليار شخص، أي ما يعادل 15% من سكانه، وفي هذا المقال سنتحدث عن كيفيّة تعامل المجتمع معهم بالإضافة إلى نظرته لهم، وأسباب حدوث هذه الإعاقة، والاحتياجات التي يريدها المعاق.

 

أسباب حدوث الإعاقة:

أسبابٌ وراثية: وهي من أقل الأسباب تأثيراً وتأتي من خلال انتقال الجينات من جيلٍ للذي يليه، بحيث يكونوا على استعدادٍ للتعرّض إلى العديد من الأمراض مثل مرض السكر والضعف العقلي، كما أنّ السبب الذي يزيد من حدوث الضعف العقلي ونقص النموّ هو تناقص الإفرازات التي تخرج من الغدة الدرقية للشخص.

أسبابٌ بيئية: وهي الأسباب الخارجية التي قد يتعرض لها كلٌ من الأم أو الطفل ما قبل مرحلة الولادة وخلالها وما بعدها، ممثلةً بإصابة الأم بالحصبة الألمانية التي تؤثّر في الطفل، بالإضافة إلى التغذية غير الجيدة لها، كما أنه عند ولادة الطفل من الممكن أن تؤثّر عدم النّظافة في الجنين، وولادته في أشهر سابقةٍ للموعد المحدد للولادة ما يصيبه أحياناً بحدوث نزيفٍ في الدماغ.

 

نظرة المجتمع السلبية للمعاق:

تؤدي نظرة المجتمع للمعاق إلى حدوث أضرار وخيمةٍ له، كونهم ينظرون إليه على أنه شخصٌ عاجزٌ لا يستطيع أن يقوم بالعمل بشكلٍ جيّد، وهي أمورٌ تقود المعاق إلى الإحساس بما يلي: الإحباط واليأس، والإقدام على الانتحار أو الجريمة، والعنف بمختلف أشكاله، الشعور بالضعف وعدم الاطمئنان، والانعزال عن الآخرين. انعدام تقديرهم لذاتهم، والاستسلام للواقع الذي يعيشونه بكافة ظلمه لهم. و من أهم حقوق المعاقهي الحق في توفير احتياجاتهم الأساسية من التعليم والصحة وإبداء الرأي. الحق في تأهيلهم في مراكز خاصةٍ بهم. الحق في إنشاء عائلةٍ مستقرةٍ من خلال السماح لهم بالزواج. التمتّع بالحقوق الاجتماعية والقانونية. المشاركة في سوق العمل بوجود عملٍ خاصٍ بهم.

 

واجبات الدولة والمجتمع تجاه المعاقين:

تأهيل المعاق كي يصبح ذا قدرةٍ على الاعتماد على النفسدمج المعاقين مع أفراد المجتمع وعدم عزلهم عنهكي لا يكون هناك تمييزٌ بينهم. تحقيق ما يريدونه من حقوقٍ وتسهيلها لهم، إنشاء منظماتٍ ومؤسساتٍ خاصةٍ بهم. حماية المعاق من جميع أنواع العنف والاستغلال من قبل الآخرين، ضمان الخدمات الصحية والتعليمية لهم وتوفير الوسائل والأدوات المريحة لهم.

 

المعنيين بيوم المعاق العالمي:

حدّدت الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة المعنيّين بيوم المعاق العالمي، وهم على النحو التالي: جميع المعاقينمهما اختلفت أعمارهم أو نوع إعاقتهم وحتى درجتها. ذوي المعاقين وعائلاتهم، إضافة إلى المجتمع الذي يحيط بهم، جميع العاملين في المجال الصحي جميع العاملين في المجال الصحيّ التثقيفي، جميع المؤسّسات فقط غير الحكوميّة، إضافةً إلى المؤسّسات الاجتماعية الوسائل الإعلاميّة وفئات المجتمع ككلّ.

 

أهداف يوم المعاق:

إنه من الضروري مشاركة المعاقين في مجتمعهم مشاركةً فعّالةً وكاملة غير منقوصة، وأيضاً في الخطط والبرامج التنمويّة، ويتمّ ذلك من خلال برنامج العمل العالمي الذي يجب أن تُطبّقه وزارة الصحّة والمتعلّق بالمعاق من خلال التوعية الشاملة بحقوق المعاقين الصحيّة، توعية المعاقين وأسرهم بكافّة الأمور والخدمات التي تُمنح لهم بالمجّانمن أجل تيسير حياتهم المعيشية توعية وترسيخ مفهوم تكافؤ الفرص بين الأصحّاء والمعاقين مهما اختلفت احتياجاتهم أو أماكن سكنهم، الحثّ على أن يتم إشراك المُعاق في جميع برامج التنمية في مجتمعه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى