عيادة أسرار

المملكة لها دور بارز وعظيم في التصدي لجائحة كورونا

قدم الدكتور نزار باهبري استشاري مكافحة العدوى مهام طبية كبيرة ومؤثرة من خلال مسيرته المهنية للمرضى ودعم بشكل كبير كثير منهم وعرف عنه حبه وحماسته للعمل. ويعمل الدكتور نزار على توفير الكثير من النصائح والإرشادات الطبية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ويشغل منصب مدير قسم الطب الباطني في مستشفى الدكتور سليمان الفقيه وحاصل على العديد من الجوائز الطبية. قامت مجلة أسرار برصد عدد من الحقائق المتعلقة بشأن فيروس كوفيد 19 مع هذا الطبيب المتعافي الذي يعتبر واحدا من أطباء مكافحة العدوى البارزين في المملكة العربية السعودية.

الدكتور نزار باهبري

استشاري مكافحة العدوى

 

بدأ الدكتور نزار باهبري حديثه قائلا “أن الموجه الثانية من فيروس كورونا المقصود بها هي عندما يصل عدد الحالات إلى صفر لأكثر من أسبوعين ولمدة شهرين متتابعين، ثم تبدأ بعد ذلك الحالات مرة أخرى بالظهور وبكثرة عندئذ نطلق عليها اسم (الموجة الثانية لفيروس كورونا) ولم تصل المملكة حتى الآن إلى الموجه الثانية لأن عدد حالات الإصابة لم تصل إلى صفر. وقد تكون الموجه الثانية هي أن يظهر الفيروس متحور بيننا من جهة التركيب الجيني اي مختلف عن التركيب الجيني الموجود من بداية الأزمة وهذا شيء لم يحدث أيضاً”.

وأوضح “أن جميع الناس معرضون للإصابة بهذا الفيروس، ولكن الخطورة تكمن في الإصابة بمضاعفات لدى العديد من المرضى المصابين بأمراض القلب او المصابين بالسمنة، السكري، امراض الضغط، الكلى ومرضى الربو”.

وأشار إلى” أن احتمالية الإصابة بالمرض مرة ثانية لمن أصيبوا بالفيروس مسبقا نادرة جدا مثل مريض هونغ كونغ الذي لم يصاب بأي أعراض لأن الأجسام المضادة كافحت المرض وتغلبت عليه فبالتالي الإصابة للمرة الثانية بوجود المناعة غير وارد وقليل جداً ولا يذكر وحتى من أصيبوا بالفيروس مرة اخرى لم تحدث لهم مضاعفات ولا أعراض لأن المناعة تفوقت على الفيروس مرة أخرى”.

ولفت باهبري “أن هناك عدة نصائح من المفترض اتباعها في فصل الشتاء حيث تتكاثر فيه كل الفيروسات فبالتالي من المهم في فصل ان يلتزم الجميع بالإجراءات الاحترازية مثل الكمامة والتباعد الاجتماعي وهذا يحمي ليس فقط من الكورونا ولكن يحمي أيضاً من كل الفيروسات وعلى رأسها الأنفلونزا. بالإضافة الى الحرص على أخذ تطعيم الأنفلونزا فيفصل الشتاء”.

وأكد “ان لكوفيد 19 مضاعفات واعراض حيث أن 80% من المصابين بهذا الفيروس يصابون وتظهر عليهم أعراض خفيفة على هيئة التهاب في الحلق أو اختفاء مؤقت لحاسة الشم والتذوق، وأعراض مثل نزلة معوية وإسهال وقيء وحرارة شديدة مرتفعة على مدار يومين والالام تكون كبيرة في العضلات ومستمرة لعدة أيام وفي المفاصل وفي العظام ولكن تختفي هذه الأعراض خلال يومين إلى ثلاث أو أربع أيام. بينمااقل من 15% فقط من الأشخاص تحدث لهم مضاعفات وتصاب الرئة، ويسبب المرض التهاباً مناعي في الرئة وهذا يحتاج الى علاج الكورتيزون كما يعاني المصاب بضيق تنفس وتحدث مضاعفات قد تؤدي الى أن المريض يحتاج تدخل من أطباء العناية المركزة، وقد تسبب كورونا الوفاة بنسبة 1% من المصابين ولذلك ننصح المصابين بأزمة كورونا الشديدة بتناول وأخذ عقاقير مذيبة للتجلط حتى لا يصابوا بالجلطات”.

وذكر باهبري تجربته مع المرض ” أنه حدثت له مضاعفات كانت تحصل لأقل من 5% من المصابين واصيب بإلتهاب رئوي شديد أدى إلى نقص في الأكسجين واضطر إلى الحفاظ على حياته باستخدام الأكسجين عدة شهور ومع التمارين والرياضة بفضل الله تخطى هذه الأزمة”.

واختتم باهبري حديثه عن دور المملكة للتصدي لهذه الأزمة قائلا “المملكة كان لها دور عظيم ومميز في التعامل مع الأزمة واتخذت المملكة العربية السعودية قرارات كبيرة ومؤثرة على الاقتصاد بشكل كبير جداً فقد اوقفت العمرة مؤقتا ولفترة محددة للتقليل من انتشار الفيروس على مستوى العالم، وقامت بدور حماية ووقاية كبير للعالم من خلال إيقاف العمرة والحج فترة وعالجت جميع المرضى دون رسوم مادية بما فيهم من لديه أوراق رسمية ومن ليس لديه أوراق رسمية ونظامية. ولم يستطيع أحد القيام بهذا الدور أبداً سوى المملكة وهذا يدل على القيادة الرشيدة التي قدمت الإنسان وروح الإنسان وعلاجه عن الأشياء المادية الأخرى قبل التفكير في أي أضرار اقتصادية”.

 

نزار باهبري

نزار باهبري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى