سعوديات

ابرار السبر وقصة العصا الأنيقة

العطاء من أهم القيم الإنسانية

بالتزامن مع اليوم العالمي للإعاقة الموافق الثالث من ديسمبر لهذا العام تزخر المملكة العربية السعودية بفتيات سعوديات برزن في اظهار اعاقتهن بشكل إيجابي وأصبحن قدوة صالحة في المجتمع، ظهر ذلك من خلال دمجهن لأنفسهن في المجتمع بشكل حضاري بالإضافة الى الاسهامات الوطنية المتعددة والمشاركات الخارجية والداخليةالمتميزة. من هذه الفتيات الموهوبات كانت أبرار السبر صاحبة العصا البيضاء والتي اتخذتها وسيلة لاستقلاليتها، تسمي ابرار العصا البيضاء رفيقتها الأنيقةوتعتبر الكتابة موهبتها الأدبية. لأبرار مبدأ نابع من داخلها وصلت اليه بعد عدة تجارب في الحياة وهو “نتألم فنبدع-نتوجع فننجز-نحن محظوظون بوطن منحنا الكثير وينتظر منا الأكثر-ارسموا احلامكم على خارطة طريق الأمل وانطلقوا متجاوزين عثرات الألم”. كان لمجلة أسرار هذه المقابلة الشيقة فتابعوا معنا…

اسرار: الرياض

 

في البداية حدثينا عن مهارة الكتابة الأدبية لديك؟

الكتابة الأدبية هي ملكة ورثتها من والدتي حفظها الله حيث انني أحب الكتابة منذ الصغر وبشكلكبير،  قدظهرت موهبتي في مرحلة الطفولة وكنت بارعة في مادتي التعبير والإنشاء باللغة العربية ومنذ ذلك كانت هذه نقطة البداية عنديودافع مؤثر ثم بدأت اراسل مجلات الأطفال تدريجيا حتى أصبحت اراسل الصحف اليومية الرسمية.

 

كيف مارست الكتابة بعد فقدان البصر؟

بعد ان فقدت البصر وجدت صعوبة كبيرة وبدأت اسأل نفسي كيف سأكتب من جديد؟ وواجهت عدة مصاعب لكن تدريجيا اعتمدت على التقنيات في الهواتف المحمولة (التسجيل الصوتي) وبالممارسة تعودت عليه واتقنت استخدامه ومن هنا كان لي تواجد كبير في وسائل التواصل الاجتماعي وأصبحتالمقالات التي اكتبها تنشر في الصحف الورقية.

 

ماذا عن كتابك “وعادت السندريلا إلى الحياة”؟

بفضل الله تم إصدار الكتاب في معرض الكتاب الدولي بالرياض عام 2019م وكان الكتاب حلم كبير بالنسبة لي وبفضل الله تحقق حلمي وكتبت في الكتاب كل التجارب التي مررت بها، كيف يتعامل المريض مع مرضه من جانب أنى مررت بالتجربة وليس من جانب طبي او علمي وقد نال الكتاب استحسان كبير من المرضى داخل السعودية وخارجهاواستغرقت كتابته بحدود ستة أشهر.

 

ما هي خبراتك الجديدة المكتسبة في مجال الدورات التدريبية والتعليمية؟

بعد ازمة ظهور فيروس كورونا وجدت انه من الأفضل ان اعتمد على التدريب الذاتي ولاأخفىعليكم انني كنت اعاني من بعض المشاكل الحسية ولاحظت فرق كبير بعد اللجوء للمدربين الذاتيين و وجدت استفادة اكثر و تعلمت بصورة اكبر، و حصلت على منفعة عظيمة كنت ابحث عنها، و تعلمت مهارات الحاسب الآلي و اجتهدت كثيرا لأتقنه.

 

ما هي هواياتك اليومية؟

بالتأكيد ممارسة رياضة المشي والجري بالإضافة الى رياضة اليوجا لأنها تؤثر بشكل إيجابي على حياتيوهي من الهوايات المحببة لي.وقد تعلمت اليوجا من قبل مدربات متخصصات وقد قمت بالاشتراك بنادي رياضي ولمأيأسمطلقا. وبهذا أصبحت امارس تمارين اللياقة البدنية كجزء رئيسي من يومي وامارس الرياضة بشكل صحي وروتيني للتخلص من ضغوطات الحياة.

 

 ما هي القيم الإنسانية التي تشعرين بالسعادة اثناء ممارستك لها؟

من اهم القيم الإنسانية بالنسبة لي هي قيمة العطاء. حيث ان العطاء يسعدني دائما واشعر بسعادة كبيرة حينما أقوم بأيعمل تطوعي مثل التدريب على استخدام العصا البيضاء للأخوات الكفيفات. كما انني أطلق اسم (رفيقتي الأنيقة) على العصا البيضاء وهذه العصا أكبر دليل على استقلالية المكفوفين، بالتأكيد العصا البيضاء لها استخداماتها وهي شيء ضروري للمكفوفين بعد ازمة كورونا. لهذا السبب اشعر ان العطاء له أهمية كبيرة، حيث انني اخذت على عاتقي مبدأ وهو ان اسعى جاهده لمساعدة مرضى متلازمة بهجت سواء ذلك كان من خلال مجموعات الدعم او من خلال شخصي انا وتواصلي مع الآخرين الدعم الذي أقدمه هو التوجيه للطبيب المناسب عند توفر التشخيص الصحيح وكذلك أوجه بأهمية التأهيل النفسي في حياة مريض بهجت وأهمية العلاج الطبيعي لهؤلاء المرضى.

رغم الإعاقة لكن كان لديك ابداع كبير في عدة مجالات حدثينا عنها؟

بفضل من الله أقوم بالتصوير الفوتوغرافي ولي حساب على الانستغرام لأشارك المجتمع ما أقوم به وهذا دليل على انه لا عائق لدي من التصوير على الرغم من إنيكفيفة. وقد حصلت على دورة خاصة بذوي الإعاقة البصرية في مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ولامسناوتحسسنا التصوير بالحواس وهذه الخطوة كانت نقلة نوعية واتقنت التصوير وأصبح هواية مفضلة لدي.

 

ماذا عن استثمارك للوقت بعد ازمة كورونا؟

بعد ازمة كورونا وجدت ان شغفي بالقراءة يزداد أكثروذلك لأن عالم القراءة عالم كبير ويلهمني ككاتبة ويكون سبب في تحفيز مهارة الكتابة الأدبية كما أحب ان اشاهد الأفلام من خلال التطبيقات التي تدعم الترجمة الصوتية، وقد ساهمت التقنيات الحديثة حاليا بشكل كبير في تسهيل العديد من الأمور لنا كمكفوفين. كما ان الاستماع للموسيقى هي من أفضل الأشياء المقربة لنفسي.

 

ما هو الحلم الذي تطمحين لتحقيقه؟

أتمنى ان أشارك في مسابقة دولية للكتابة الأدبية لذوي الإعاقة ونبرز مواهبنا وان نختلط بثقافات أخرى وان نرسل للآخرين رسائل إيجابية بمحتوى باهر.

 

ابرار السبر

ابرار السبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى