عيادة أسرار

حساسية القمح اسبابها وطرق التشخيص والعلاج

تنتشر حساسية القمح بين عدد كبير من الناس، وتسبب للمصابين أعراضًا مزعجة ومضاعفات خطيرة تؤثر بشكل سلبي على صحة الجهاز الهضمي، حيث يُكون الجهاز المناعي للمصابين أجسام مضادة للبروتينات الموجودة في القمح.

في هذا المقال سنتحدث عن على كل ما يتعلق بحساسية القمح، من حيث الاعراض، الاسباب وطرق التشخيص والعلاج.

بقلم أفنان التمامي اخصائية تغذية علاجية في الجمعية الخيرية لمكافحة السمنة “كيل”.

 

ماهي حساسية القمح ؟

هي استجابة غير طبيعية في الجهاز المناعي لأحد البروتينات الموجودة في القمح والشعير ( بروتين الغلوتين )، مما يستدعي عدم تناول الأطعمة المحتوية عليها لأنها تسبب تلف الأمعاء الدقيقة.

في الوضع الطبيعي تبطن الأمعاء الدقيقة أهداب، وظيفتها الرئيسة امتصاص الطعام من الأمعاء الدقيقة وتوصيله الى الدم حتى يستفيد الجسم منه.

أما في حالة الإصابة بحساسية القمح، فعندما يتناول المصاب القمح أو أحد مشتقاته يقوم جسمه بإنتاج أجسام مضادة تعمل على تدمير الأهداب المبطنة للأمعاء الدقيقة وبالتالي تمنع امتصاص المواد الغذائية الضرورية للجسم وتعرض المريض لنقص العديد من الفيتامينات والمعادن.

يعد سبب الإصابة غير معروف حتى الآن.

تظهر أعراض حساسية القمح على المصابين عند تناول منتجات القمح ومشتقاته حيث تشمل:

  • الإسهال
  • التشنجات والقيء والغثيان
  • الرائحة الكريهة
  • انتفاخ البطن
  • الشعور بالتعب
  • طفح جلدي وتهيج في الفم والحلق
  • صداع
  • صعوبة في التنفس قد تصل لحد الاختناق في حالات التحسس الشديد

 

يتم تشخيص الإصابة عن طريق إجراء عدة اختبارات للمريض كالتالي:

  • فحص جلدي: يقوم الطبيب بحقن مستخلصات بروتين القمح تحت سطح الجلد للتأكد من عدم ظهور أي علامة تدل على الحساسية مثل الحكة والاحمرار.
  • فحص الدم: يفحص الطبيب عينة من الدم بحثا عن بعض الأجسام المضادة لبعض المثيرات المسببة للحساسية مثل بروتين الغلوتين.

اختبار الطعام: يأكل المريض كميات محددة من الأطعمة التي يشتبه في كونها سبب الحساسية وفي أثناء ذلك يوضع تحت المراقبة لرصد ظهور أي من أعراض الحساسية ويكون بالطبع تحت إشراف الطبيب

هناك عدة عوامل تزيد خطر الإصابة وتشمل:

  • التاريخ العائلي: إصابة أحد الوالدين أو كلاهما بأي نوع من أنواع حساسية الطعام أو أنواع حساسية .
  • العمر: تعتبر حساسية القمح أكثر شيوعًا في الرضع والأطفال الذين لم يكتمل نمو الجهاز المناعي والهضمي لديهم.

بعض الأمراض: كمرض السكري من النوع الأول، وأمراض الغدة الدرقية والمناعية، ومرض أديسون، ومتلازمة داون ومتلازمة تيرنر

إن العلاجات المستخدمة في التعامل مع حساسية القمح تهدف إلى وقف أعراض المرض ومنع ظهورها مستقبلا، وذلك من خلال تجنب تناول الأغذية التي تحتوي على بروتينات القمح كالخبز والدقيق والمعكرونة ومنتجات الألبان وغيرها بالإضافة إلى بعض العلاجات التي قد يصرفها الطبيب المعالج وتشمل:

  • مواد مضادة للهيستامين: وهي مضادة للالتهابات والحساسية.
  • حقن الإبينفرين: وهو موسع للشعب الهوائية ويتم إعطاء جرعتين منه، ويؤخذ في الحالات الطارئة وتحت إشراف الطبيب.
  • مكملات غذائية: في بعض الحالات يعطى مكملات غذائية لتعويض نقص الفيتامينات والمعادن الموجودة في القمح.

وللوقاية من حدوث النوبات التحسسية للمرضى يجب تجنب استهلاك الأغذية المحتوية على القمح ومشتقاته، وتناول الخضروات والفواكه لتجنب الإمساك بالإضافة إلى زيارة أخصائي التغذية لتحديد الأطعمة المناسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى