عيادة أسرار

أمراض القلب عند الأطفال

التشوهات الخلقية منها ما هو بسيط ومنها ما يحتاج الى التدخل والمتابعة

الكثير من الأطفال في مجتمعنا يعانون من أمراض القلب،تنقسم أمراض القلب لدى الأطفال إلى قسمين رئيسين هماأمراض التشوهات الخلقيةو هيالتي تصيب القلب في الطور الجنيني ويولد بها الطفل اما القسم الثاني فهو الأمراض المكتسبة وهي التي يصاب بها قلب الطفل بعد الولادة ويكون القلب سليماً من الناحية الخلقية.

وتعتبر أمراض التشوهات الخلقية التي تصيب قلوب الأطفال هي الأكثر شيوعاً إذا ما قورنت بالأمراض المكتسبة. فيما يخص هذا الموضوع التقت مجلة أسرار بالأستاذ الدكتور احمد أزهر استشاري أمراض طب الأطفال و قلب الأطفال كلية الطب-جامعة الملك عبد العزيز ليحدثنا عن هذا الموضوع بالتفصيل

 

ما هي أعراض أمراض القلب عند الأطفال ؟

تختلف أعراض المرض باختلاف مدى خطورة التشوه الخلقي أو المرض المكتسب، وتأثير ذلك على أداء عمل عضلة القلب.وفيمايلي بعض الأعراض التييمكن أن يشعر بها الطفل المريض أو تظهر عليه:

ضيق التنفس: يشعر الطفل بصعوبة في التنفس خاصة عند بذل الجهد، صعود الدرج، أو عمل التمارين الرياضية، ويمكن أن يلاحظ الأبوان سرعة التنفس والإجهاد.

التعب والإرهاق: يشعر الطفل بالتعب والإرهاق عند القيام بأي مجهود، ويلاحظ الوالدان أن طفلهما لا يستطيع مجاراة بقية زملائه عند اللعب أو ممارسة الرياضة البدنية.

زيادة عدد نبضات القلب: يشعر الطفل بنبضات قلبه قوية وسريعة، وفي بعض الأحيان تكون غير منتظمة، ويلاحظ الوالدان ذلك أيضا خاصة عند وضع اليد على صدر الطفل.

 ازرقاق اللون: وخاصة الشفتان واللسان والأطراف، ويكون ذلك عادة في تشوهات القلب الخلقية المصحوبة بزرقة.

التهابات الصدر المتكررة: مثال على ذلك الالتهابات الرئوية، وكثرة الكحة الرطبة المصحوبة بوجود بلغم.

تغير الأظافر وانتفاخها: حيث يلاحظ انبعاج الأظافر وتضخمها نتيجة لتغير النسيج المبطن للأظافر، وقد يشبه شكلها شكل الطبلة.

صعوبة في الرضاعة: تلاحظ لدى الطفل الرضيع مصحوبة بعرق زائد، وضيق في التنفس، وعدم القدرة على إكمال الرضاعة.

ضعف النمو: حيث يلاحظ الوالدان أن وزن الطفل لا يزداد بالشكل الطبيعي المطلوب.

فقدان الوعي: لفترات بسيطة، ولذلك أسباب، عدة منها أمراض القلب.

وجود صوت غير طبيعي: أو ما يسمى (لغط أو نفخة أو حفيف)ويكتشف عادة عند فحص الطفل لأي سبب من الأسباب، وفي كثير من الأحيان يكون الصوت غير مرضي ويذهب تلقائيا

تورم أعضاء الجسم: يلاحظ ذلك في حالات هبوط القلب الشديد، وذلك لضعف القلب وعدم قدرته على إتمام الدورة الدموية بالصورة المطلوبة لتخليص أنسجة أعضاء الجسم من السوائل.

 

ما هي نسبة الإصابة بأمراض تشوهات القلب الخلقية لدى الأطفال؟

بصفة إجمالية، تبلغ نسبة الاصابة بأمراض التشوهات الخلقية حوالي ١٪، وهي نسبة ليست بالقليلة، إذا علمنا أنها تبلغ حوالي (١٠٠٠٠) عشرة آلاف طفل في كل مليون من عدد السكان.

ماذا عن خطورة الإصابة بتشوهات خلقية في القلب؟

خطورة التشوهات الخلقية التي تصيب القلب تتفاوت إلى حد كبير بحسب نوع التشوه الخلقي ومدى تعقده، فمن هذه التشوهات ما هو بسيط وليست له أية أعراض تذكر ولا يحتاج إلى تدخل، ومنها ما يحتاج إلى التدخل والمتابعة باستمرار لدى طبيب القلب، ومنها ما يحتاج إلى التدخل عن طريق القسطرة القلبية، ونوع آخر يحتاج إلى التدخل الجراحي، ومنها ما هو معقد جدا بحيث لا يمكن أن تستمر معه الحياة.

حدثنا عنأسباب أمراض تشوهات القلب الخلقية لدى الأطفال؟

هناك أسباب متعددة لأمراض تشوهات القلب الخلقية منها ما هو معروف ومنها ما نجهله حتى الآن، إلا أن الغالب هو وجود مجموعة من الأسباب المختلفة تؤثر مجتمعة في اكمال عملية تخلق القلب في طور النشأة.وتتعدد هذه الأسباب لتشمل:

. أسباب وراثية وجينية: تتعلق بزيادة أو نقص عدد الكروموسومات، أو وجود جينات أو مورثات مريضة تؤثر في تكوينالقلب، وليس من الضروري لذلك أن يكون أحد أفراد العائلة حاملا للمرض، إذيمكن أن يكون الطفل المريض هو الأول الذي حدث له هذا الخلل، ويدخل في هذه الأسباب وجود المتلازمات المختلفة، مثل متلازمة مرض داون (الطفل المنغولي)ومتلازمة مارفان ونونانوتيرنر، وغير ذلك كثير.

. أسباب بيئية: مثال ذلك التعرض لأنواع معنية من الإشعاعات أو التلوثات البيئية المختلفة خلال الحمل.

. أسباب متعلقة بالحمل: مثل إصابة الأم ببعض الأمراض الفيروسية خلال الأشهر الأولى من الحمل،أو الإكثار من التدخين ،أو شرب الكحول.

. أسباب تتعلق بتناول بعض الأدوية: مثل الأدوية المضادة للتشنجات وبعض مستحضرات التجميل التي تستعملها الأم خلالالفترة الأولى من الحمل.

. أسباب مجهولة: إذ ما زال الكثير من الغموض يكتنف الأسباب الحقيقية لهذه التشوهات.

 

ما أسباب أمراض القلب المكتسبة لدى الأطفال؟

  • التهابات بسبب الجراثيم المختلفة: هناك أنواع معينة من البكتيريا تصيب الطفل المهيأ لذلك، وقد تؤثر على صمامات القلب، فتسبب لها الكثير من التلف فلا تعمل بالشكل الصحيح، كما أن هناك بعض أنواع الفيروسات يمكن أن تصيب عضلة القلب فتضعفها بدرجات متفاوتة.
  • نقص بعض العناصر الغذائية: وخصوصا العناصر الغذائية الهامة لكثير من التفاعلات الحيوية لعضلة القلب، مثل بعض الفيتامينات.
  • الالتهابات غير الجرثومية: لا سيما تلك التي تصيب الأوعية الدموية الصغيرة بسبب الأمراض المناعية.

هل يسبب الثقب أو أية تشوهات خلقية أخرى ناتج عن أخذ الأم أدويةً بعينها أثناء الحمل؟

الأدوية الروتينية مثل الحديد ومجموعة الفيتامينات التي توصف عادة للأم الحامل لا تتسبب في ذلك غير أن من المهم عدم أخذ أي دواء إلا بعد استشارة الطبيب، لأن بعض الأدوية يمكن أن تسبب في حدوث تشوهات القلب الخلقية

ما نسبة إصابة الطفل الثاني بتشوهات خلقية في القلب؟

تبلغ النسبة على سبيل الإجمال ٣ ٪، ويمكن أن تزيد أو تنقص حسب نوع العيب الخلقي.

أيهما أفضل العلاج بالقسطرة أو العملية الجراحية؟

إذا كان من الممكن علاج التشوه الخلفي بالقسطرة فهذا أفضل، ولكن المشكلة أنه لا يمكن علاج جميع الحالات بالقسطرة.

هل هناك نوع معين من الأطعمة ينبغي أن يتجه إليها الطفل المريض بالقلب؟

في معظم أمراض القلب يمكن للطفل أن يأكل أكلاً طبيعياً، ولا يجب أن يحجب عنه أي نوع من الغذاء إلا أن هناك أمراضاً قليلة جداً هي التي تحتاج إلى ذلك يرجع فيها إلى الطبيب.

هل يمكن أن يقفل الثقب بين الأذينين أو البطينين تلقائياً؟

نعم يمكن ذلك، بل هو الغالب في أكثر الحالات، لأن الثقوب الصغيرة وبعض الثقوب المتوسطة غالبا ما تقفل تلقائياً دون أي تدخل، أما الثقوب الكبيرة فهي التي تحتاج لتدخل جراحي أو عن طريق القسطرة.

هل تؤثر العطور والبخور على قلب الطفل المصاب بثقب في القلب أو أيتشوه آخر؟

ليس لذلك أي تأثير، إلا إذا كان الطفل يعاني من وجود حساسية الربو أو لديه التهابات صدرية.

متى ينصح الطبيب بإجراء عملية إصلاح الثقب بين الأذينين؟

عادة قبل دخول المدرسة، أي في حوالي السنة الرابعة من العمر، إلا إذا كان الثقب كبيراً جداً فيمكن إجراؤها قبل ذلك.

ما نسبة مخاطر عمل قسطرة لقلب الطفل؟

نسبة المخاطر قليلة (أقل من ٠،٥ ٪)في القسطرة الروتينية التشخيصية، أما القسطرة العلاجية فنسبة المخاطر بها أعلى قليلاً ولكن ينبغي التنبيه بأن كثيراً من هذه المخاطر يعتمد على حجم المشكلة أو العيب الخلقي، وكذلك مهارة الطبيب القائم بعمل القسطرة، وتكامل التجهيزات وأدوات السلامة في المستشفى أو المركز الذي تجرى فيه القسطرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى