حمية ورشاقة

حمية الكيتون بين الشهرة والمحاذير

الكيتون بين التحديات والنتائج المذهلة

اشتهرت مؤخرا عدد من الحميات الغذائية المتبعة في الوطن العربي من أهمها حمية الكيتون او المعروفة باسم ( الكيتو ) والجدير بالذكر أن الكثير من متبعين هذه الحميه لا يدركون مخاطرها ولا يستشيرون المتخصصين في هذا المجال مما قد يشكل خطورة صحية كبيرة.

 

بقلم الدكتورة رويده ادريس

دكتورة تغذيه وناشطة في توعية المجتمع

 

حمية الكيتون التعريف الكامل

النظام الغذائي الكيتون (KD) هو عبارة عن نسبة عالية من الدهون، وانخفاض في الكربوهيدرات، تحديد كمية البروتين. وقد بدء تم منذ 1920 لعلاج الصرع ويعتبر نظام غذائي علاجي يلجأ اليه فقط عندما اثنين على الأقل من الأدوية المناسبة لم تعطي النتائج المرجوة، كما يعتبر النظام الغذائي الكيتوني هو من أفضل الخيارات العلاجية المعمول بها للأطفال الذين يعانون من صعوبة السيطرة على الصرع. ومع ذلك قد يستفيد البالغون الذين يعانون من الصرع أيضًا من الحمية الكيتونية العلاجية. ولكن يجب اتباع الحمية الكيتونية المخصصة للصرع فقط بدعم من الطبيب المعالج للحالة وذوي الخبرة وأخصائي التغذية. هو نظام غذائي عالي الدهون، معتدل البروتين، منخفض الكربوهيدرات أي مكون من 5 % فقط من النشويات وبين 75% إلى 80% من الدهون و15 إلى 20 % من البروتينات، وتكمن فرضيته في فقدان الوزن بحرمان الجسم من الجلوكوز وهو المصدر الرئيس للطاقة لجميع الخلايا في الجسم، والذي يحصل عليه عن طريق تناول الأطعمة الكربوهيدراتية ويتم إنتاج طاقة بديلة تسمى الكيتونات من الدهون المخزنة.

صعوبات قد يعاني منها أصحاب حمية الكيتون

غالبا ما يشعر متبع حمية الكيتون بالصعوبة التي تتمثل في مشكلة في النوم، و في خلال الأيام القليلة الأولى عادة ما يشعر الفرد بالتعب والانفعال والدوار، وشائعة ضباب الدماغ إذ تجعل الجسم يعتمد على الدهون» الكيتونات” للحصول على الطاقة ويؤدي إلى الشعور بالتعب لأن النشويات تعتبر أحد مصادر الطاقة الأساسية للجسم ونقصها يُسبب هذا الشعور.

فوائد حمية الكيتون

تكمن اهم فوائد هذه الحميه في تعزيز الطاقة حيث ان 1غم من الدهون يعطي 9 سعرات حرارية حيث تأخذ الدهون الوقت الأطول لإنهاء عمليتي الهضم والامتصاص لذلك يكون الشعور بالشبع فترة أطول.

الأضرار التي قد تتسبب فيها هذه الحميه

قد يتسبب اتباع نظام الكيتو في فقدان نسبة كبيرة من الكتلة العضلية، لأن البروتين لا يستطيع وحده المساهمة في بناء العضلات كما قد يؤدي اتباع نظام الكيتو إلى الإصابة بحصوات الكلى، لأن تناول كميات كبيرة من البروتينات الحيوانية يجعل البول أكثر حمضية ويزيد من مستويات الكالسيوم وحمض اليوريك فى الدم، ما يتسبب في تكونها.بالإضافه إلى ذلك تنخفض كمية المياه المخزنة بالجسم عند التقليل من تناول الكربوهيدرات باتباع نظام الكيتو، مما يؤدي إلى الإصابة بالجفاف، الذي يتسبب في التعرض للإمساك، والغثيان، والصداع، فضلًا عن الضعف العام.
يعتاد بعض الأشخاص على تناول الأطعمة ذات الدهون المشبعة عند اتباع نظام الكيتو، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار بالدم LDL، فيتسبب ذلك في الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

الأشخاص الممنوعين من حمية الكيتو

هناك أشخاص ممنوعون من اتباع الكيتو منهم مرضى السكري من النوع الأول، لأنهم يعتمدون على الأنسولين في العلاج واتباع نظام الكيتو يخفض نسبة السكر في الدم بشكل خطير الحالات التي قامت باستئصال المرارة المسئولة عن هضم الدهون، التي يتطلب تناول الكثير منها عند اتباع نظام الكيتو، والمصابين باضطرابات الغدة الدرقية، لأن نظام الكيتو قد يعرضهم لبعض المضاعفات عند اتباعه.

مدة الاستمرار على حمية الكيتو

يمكن اتباع هذه الحميه لمده تتراوح ما بين الشهر الى ثلاث شهور ولا ينصح بها كأسلوب حياة. حيث تعمل حمية الكيتو عكس ما يفترض ان يحدث داخل الجسم في الوضع الطبيعي وذلك لأنه من المعتاد ان تفضل معظم الخلايا استخدام السكر الموجود في الدم والذي نحصل عليه من الكربوهيدرات، كمصدر أساسي للطاقة. وباستبعاد الكربوهيدرات التي نحصل عليها من الأطعمة، يبدأ الجسم بحرق الدهون المخزنة بالجسم والدهون التي يحصل عليها مما يتناوله، ليحولها إلى جزيئات يطلق عليها الأجسام الكيتونية (يطلق على عملية الأيض المسؤولة عن هذا عملية توليد الكيتونات)، وبمجرد الوصول إلى الحالة الكيتونية فستزيد نسبة انتاج الكيتونات ونسبة الخلايا التي تستخدمها للحصول على الطاقة، حتى تعود لتناول الكربوهيدرات مرة أخرى. تبدأ عملية حرق الكيتونات بدلاً عن السكر للحصول على الطاقة بعد ٣-٤ أيام من البدء بتناول ٣٥ غرام من الكربوهيدرات يوميًا يجب الأخذ بالحسبان بأن هذه النتائج تختلف من شخص لآخر، فهناك أشخاص يحتاجوا اتباع نظام صحي مقيد جدًا حتى يتمكنوا من الوصول إلى الحالة الكيتونية للتخفيف من استهلاك الكربوهيدرات إلى هذا القدر المتدني جدًا بالتالي يجب تناول الكثير من الأطعمة التي تتوائم مع الكيتو كاللحوم الدسمة، والبيض، والنقانق، والأجبان، والأسماك، والمكسرات، والزبدة، والزيوت، والحبوب، والخضار منخفضة الكربوهيدرات. كما تأتي هذه الحمية على النقيض تمامًا من الحميات الاعتيادية التي تتضمن الحصص الغذائية بها من ٥٠٪ من الكربوهيدرات، وبالتالي تحول دون دخول الناس إلى الحالة الكيتونية

الأقبال على هذا النوع من الحميات

للأسف الكثير يقبل على هذه الحمية دون مراجعة اخصائي تغذية أو عمل تحاليل اللازمة او استشارة الطبيب بهدف إنقاص الوزن، والأشخاص الأصحاء في عمر مناسب قادرين على اتباع هذه الحميه وتحمل ما قد ينتج من مضاعفات ناتجة عن هذا النوع من الحميات وعلى الرغم من كل ما تقدمه من وعود الحميات التجارية مازال لا يوجد دراسات أن حمية الكيتو صحية تساعد على علاج مرضى السكر من النوع الثاني فحقيقة ما يحدث ان اتباع أي نظام غذائي صحي يمكن من خلاله السيطرة على مرض السكر ونحوه، ولكن اي حمية يوجد بها خلل أو نقص في أحد العناصر الغذائية الرئيسية (النشويات الدهون البروتين) سيكون لها تأثيرات سلبية. في المشكلة الحقيقية ليست في النشويات بل في النوعية الغير صحية والكمية الغير مناسبة.

 

رأي وتجربة

تميزت حمية الكيتو في المملكة بأن لها صدى وتأثير كبير ونتائج مذهله عند بعض الشباب السعوديين من هذه التجارب الناجحة مع هذه الحميه كان الشاب ريان فراس الذي يبلغ من العمر 18 عام التقت به مجلة اسرار وسألته عن تجربته في إنقاص الوزن.

بدأ ريان حديثه قائلا “ان والدتي في البداية هي من نصحتني بإتباع حمية الكيتو وساعدتني في تطبيق اساسيات الحميه بالشكل الصحيح كما انه بفضل الله قد نقص وزني في الثلاث أشهر 25 كيلو”. واستطرد” إني انصح الشباب والشابات بأنه عند مواجهة صعوبات في اتباع الحميات الغذائية العادية فمن الأفضل استشارة الطبيب المختص ثم البدء بحمية الكيتو إذا كانت مناسبه لهم”. وأضاف “فيما يخص الصعوبات التي واجهتها في اتباع هذه الحميه كانت تكمن في بداية تطبيقها حيث انني كنت أفضل بشده تناول الشوكولاتة والحلويات والحميه تعتمد على تناول البروتينات والتوقف عن تناول الكربوهيدرات، ولكن بفضل الله كنت أتذكر دائما ان لدي هدف من الضرورة الوصول اليه وتحقيقه، والشيء الذي ساعدني في ذلك هو تقديري لذاتي واثبت ولله الحمد ان كل شيء ممكن ان احققه ولا يوجد مستحيل حتى ولو كانت هناك مصاعب وتحديات اواجهها فمن الممكن ان اتغلب عليها بالتأكيد”. واختتم حديثه بمقوله “كل شيء ممكن دام انت تملك الثقة بنفسك وتؤمن بقدراتك”. ريان

كما ذكرت شابه سعودية تدعى مريم محمد رأيها عن حمية الكيتون قائله ” وجدت عند قراءتي لقواعد اتباع حمية الكيتون وعند استشارتي لإحدى اخصائيات التغذية ان هذه الحميه تناسبني تماما وعند اتباعي وتطبيقي لقواعد واساسيات الحميه نقصت 7 كيلو خلال أسبوعين ولكن من اهم مصاعب الحميه انه من المفترض الالتزام بكمية الطعام المحددة وعدم التبديل بين الوجبات الغذائية”. مريم محمد

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى